معالجات اخبارية

ردود ساحقة على جمال نزال تعكس استياء الشارع من فتح

أثار المتحدث باسم حركة “فتح” في أوروبا جمال نزال موجة جدل واسعة على صفحته بالفيسبوك بعد أن كتب: “هناك تعطش كبير جداً في الشارع لحركة فتح لأن الناس تعرف أن البركة فيها ومنها”، لكن بدلاً من الدعم، انهالت عليه التعليقات الهجومية، مؤكدة رفض الكثيرين لتصريحه ومشددة على أن الشارع لم يعد يتفاعل مع أي مدح يخص الحركة.

ويُعرف عن نزال أن تصريحاته على وسائل الإعلام ووسائل التواصل تثير انتقادات وهجوماً مباشراً، سواء كان يقيم أداء حركة فتح أو يحاول تسليط الضوء على دورها.

ويترك كل منشور له أثراً كبيراً على تفاعل المتابعين، الذين لا يترددون في مهاجمته فوراً، ما يجعل أي تصريح له مادة للنقد الحاد ويؤكد حجم الاستياء حول أداء حركة فتح والسلطة في الشارع.

السلطة والشارع الفلسطيني

وفي سياق أوسع، أكد مدير معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية رامي الشقرة أن فقدان الثقة المتراكم في السلطة الفلسطينية دفع الشارع نحو المقاومة، مبيناً أن الفلسطيني لم يعد يرى في السلطة ممثلاً له أو في خياراتها السياسية.

وقال الشقرة إن السلطة استنزفت رصيدها الوطني بالفساد والعجز والتنسيق الأمني، ولم تعد تعبر عن الشعب، بل وصلت حد الوقوف بوجهه حين يواجه الاحتلال.

وأضاف: “الناس لم تعد ترى في السلطة سوى مؤسسة عاجزة تحمي نفسها، بينما من يقاوم ويدفع الثمن هو من يمثل الكرامة الوطنية فعلياً”.

وختم الشقرة بأن اللحظة الراهنة تتطلب إعادة بناء المشروع الوطني بعيداً عن قيادة فشلت في حماية الأرض والشعب، موضحاً أن “ما بعد الطوفان يجب أن يكون قطعاً مع نهج السلطة وبداية لبناء شرعية تستمد قوتها من الميدان”.

السخط الشعبي تجاه فتح والسلطة

وتوضح نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه مركز البحوث المسحية في رام الله حجم السخط الشعبي تجاه حركة فتح والسلطة الفلسطينية، حيث أشار نحو 80% من الفلسطينيين إلى أنهم يطالبون برحيل الرئيس محمود عباس، بينما رأى نحو 69% أن حكومة محمد مصطفى لم تنفذ الإصلاحات المطلوبة.

كما أظهر الرأي العام تراجع الثقة بحركة فتح، إذ حصلت على نسبة رضا 24% فقط مقابل 67% لحركة حماس، واعتبر 40% أن حماس هي الأحق بقيادة الشعب الفلسطيني مقارنةً بـ19% فقط لحركة فتح.

وتؤكد هذه الأرقام أن شعبية فتح والسلطة تواجه تحديات جدية داخل الشارع الفلسطيني، وأن التوقعات تجاهها ما زالت متراجعة بشكل كبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى