مرتزق في ثوب صحفي: أشرف أبو الهول يروّج لعملاء الاحتلال في غزة

فجّر الصحفي المصري أشرف أبو الهول موجة انتقادات حادة بعد ظهوره في مقطع فيديو نُشر عبر الحسابات الرسمية لصحيفة الأهرام، روّج فيه لشوقي أبو نصيرة أحد كبار عملاء الاحتلال الإسرائيلي كبديل لحكم غزة في مرحلة ما بعد الحرب.
وادّعى أبو الهول في الفيديو أن الاحتلال يعمل على تهيئة أبو نصيرة ليكون “قائدًا لغزة” خلال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، خلفًا لشخصيات أخرى مرتبطة بمشاريع مشبوهة مماثلة، زاعمًا أن هذا الترتيب يجري ضمن تفاهمات سياسية وأمنية قيد الإعداد.
واعتبر مراقبون أن تصريحات أبو الهول تمثل محاولة مفضوحة لإعادة تسويق وكلاء الاحتلال بغطاء إعلامي عربي.
أشرف أبو الهول ويكيبيديا
بدا لافتًا أن أبو الهول قدّم أبو نصيرة بوصفه “بطلًا” و”أسيرًا محررًا” و”منقذًا لأهل غزة من حكم فصائل المقاومة”، في خطاب رأى فيه مراقبون محاولة مفضوحة لتبييض سجل رجل ارتبط اسمه مؤخرًا بعصابات عميلة تعمل لصالح الاحتلال، وتشارك في مشروع تفكيك الجبهة الداخلية الفلسطينية من الداخل.
وزعم أبو الهول أنه لا يمكن التشكيك في عمالة أبو نصيرة لمجرد كونه ضابطًا سابقًا في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية وأسيرًا محررًا، متجاهلًا انخراط الرجل في شبكات مسلحة مرتبطة بالاحتلال، واستثماره لتاريخه السابق كغطاء سياسي وأمني للتموضع ضمن مشروع مشبوه يستهدف غزة في لحظة تاريخية حساسة.
ولم يتوقف خطاب أبو الهول عند هذا الحد، بل سعى إلى تضخيم قدرات الميليشيات المسلحة الناشئة في قطاع غزة، مدّعيًا أنها تُزوّد بمعدات عسكرية وتكنولوجية متقدمة، في سردية تعمدت القفز فوق الحقيقة المركزية المتمثلة في أن الاحتلال هو الجهة الوحيدة القادرة على توفير هذا النوع من الدعم، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء وعملاء، في إطار سياسة “الإدارة بالفوضى” التي يتبعها منذ سنوات.
من هو شوقي أبو نصيرة ؟
تجاهل أبو الهول في تصريحاته، إعلان عائلة أبو نصيرة في الوطن والشتات في نوفمبر الماضي، براءتها الكاملة من شوقي أبو نصيرة، عقب تأكيد انضمامه إلى عصابات الاحتلال.
وقد قالت العائلة في بيان واضح اللهجة في حينه إنها “تتمسك بالثوابت الوطنية وتنحاز إلى صفوف الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة”، مؤكدة أن التصرفات الفردية لا تمثل العائلة بأي شكل، وتتعارض بشكل صارخ مع الأعراف الوطنية، وتتماهى مع مخططات الاحتلال الرامية إلى اختراق المجتمع الفلسطيني من الداخل.
وشددت العائلة على أنها كانت وستبقى جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني، وترفض أي تساوق مع المشاريع المشبوهة أو الأطراف المأجورة، مؤكدة وقوفها الدائم إلى جانب “صف الوطن ومعركة التحرير”.
وأبو نصيرة هو من سكان مدينة غزة، عمل سابقًا في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية برتبة لواء، وهو أسير محرر.
وقد عاد اسمه للواجهة مؤخرًا في سياق مختلف تمامًا، بعد الحديث عن انضمامه إلى عصابات الاحتلال في قطاع غزة، في خطوة أثارت استنكارًا واسعًا في الأوساط الشعبية والفصائلية.
وأبو نصيرة هارب من قضايا قتل وفساد تعود لسنوات مضت، وقد وفر له انخراطه في عصابات الاحتلال مظلة حماية من الملاحقة والمحاسبة، وفتح الباب أمام إعادة تدوير صورته كواجهة “سياسية وأمنية” ضمن شبكة تتخذ من الفوضى والاختراق أسلوبًا ثابتًا لعملها.
وفي ظل هذه المعطيات، يرى مراقبون أن ما طرحه أبو الهول لا يمكن فصله عن حرب الرواية التي يخوضها الاحتلال، مستعينًا بأبواق إقليمية لإضفاء شرعية زائفة على عملائه، في وقت يدفع فيه الشعب الفلسطيني ثمنًا باهظًا لصموده ومقاومته، رافضًا أي وصاية أو قيادة تُفرض عليه من خارج إرادته الوطنية.





