Uncategorizedمعالجات اخبارية

هل تكتب السلطة الفلسطينية شهادة وفاة العملية الديمقراطية؟

يرى مختصان أن اشتراط السلطة الفلسطينية التزام المرشحين لانتخابات الهيئات المحلية ببرنامج منظمة التحرير يشكل مخالفة دستورية واضحة ويمثل انحرافًا عن أسس التعددية السياسية.

ويعتقدان في تصريحات منفصلة أن القرار يقوض نزاهة العملية الانتخابية مع تأثير سلبي على المشاركة الواسعة للهيئات والمؤسسات المدنية.

مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية “حريات” حلمي الأعرج يقول إن القرار بقانون الأخير يتعارض مع القانون الأساسي ووثيقة الاستقلال، والالتزامات الدولية التي أقرتها فلسطين.

ويوضح الأعرج في تصريح أن الشرط الجديد يضرب مبدأ الديمقراطية ويكرس الانقسام عبر فرض شروط سياسية تمس جوهر العملية الانتخابية.

ويشير إلى أن القانون المعدل يهدد كذلك مبدأ التمثيل النسبي الذي تبنته قرارات المجلسين الوطني والمركزي، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سينعكس لاحقًا على الانتخابات التشريعية والرئاسية، ما يجعل من العملية برمتها عرضة للتشكيك والطعن في شرعيتها.

مدير مرصد العالم العربي للديمقراطية والرقابة على الانتخابات عارف جفال يقول إن الشرط السياسي في القانون بأنه إقصائي وغير ديمقراطي، مشيرًا إلى أن وجوده سيحول دون مشاركة واسعة من المؤسسات التي اعتادت الانخراط في التوعية والتدريب والرقابة خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة.

ويبين جفال في تصريح أن الشرط لم يكن موجودًا في المسودات التي نوقشت مع المؤسسات الأهلية في وقت سابق وظهر فجأة في النسخة النهائية التي أقرت بقرار بقانون، دون مراعاة لآلاف ملاحظات المؤسسات.

وينبه جفال إلى أن هذه الإضافة المفاجئة تمثل إخلالًا واضحًا بالتشاور ومخالفة للبروتوكولات الدولية وتضر بجوهر العملية الانتخابية.

ودعا الأعرج وجفال إلى التراجع الفوري عن القرار، محذرين من أنه يقود العملية السياسية نحو مزيد من الانغلاق بدلًا من فتح الأبواب أمام المشاركة الواسعة، بما يعزز الثقة في النظام السياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى