معالجات اخبارية

ناشط فلسطيني يتهم السلطة بارتكاب “مجزرة ضد القانون”

في انتقاد حاد لأداء المنظومة القضائية في الضفة الغربية، حذّر الناشط مزيد سقف الحيط من تصاعد ما وصفه بتوجيه تهم كيدية بحق أصحاب الرأي المعارض لسياسات سلطة الحكم الذاتي، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً خطيراً للحريات العامة وتقويضاً ممنهجاً لأسس المحاكمة العادلة.

وقال سقف الحيط إن النيابة العامة الفلسطينية دأبت على توجيه تهم من بينها حيازة سلاح، دون ضبط أي سلاح فعلي أو تقديم أدلة أو بينات قانونية، مشيراً إلى أن الهدف من هذه التهم هو تقنين اعتقال كل صاحب رأي معارض لسياسات السلطة.

وأوضح أن هذا السلوك يشكل انتهاكاً صريحاً للحريات التي كفلها القانون الأساسي الفلسطيني، إضافة إلى مخالفته للاتفاقيات الدولية ذات الصلة، معتبراً أن هذه الممارسات قد ترقى إلى مستوى قضية فساد.

وحذّر الناشط من ما وصفه بـ«الخطير جداً»، والمتمثل في شراكة جهاز القضاء وبعض القضاة في انتهاك الحريات وخرق القانون، من خلال الاستجابة لطلبات النيابة العامة بتمديد التوقيف على هذه التهم، دون وجود مسوغات قانونية حقيقية أو أدلة أو براهين.

وأضاف أن التوقيف في هذه القضايا يُستخدم لغير الغاية التي شُرع من أجلها، ويتحول إلى أداة عقابية بحد ذاته، في مخالفة صريحة للقوانين، مؤكداً أن استخدام التوقيف بهذه الطريقة يمثل خروجاً واضحاً عن الإطار القانوني.

وأشار سقف الحيط إلى أن النيابة العامة والقضاء وأجهزة إنفاذ القانون الفلسطينية تتشارك، في هذه القضايا، في ما وصفه بـ«مجزرة ضد القانون» و«إعدام ممنهج لأسس المحاكمة العادلة».

ودعا جميع مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية، والمؤسسات الحقوقية حول العالم، إلى إدانة هذه الممارسات بشكل صريح وواضح وعلني، واعتبارها جريمة فساد، مطالباً الناشطين والأصدقاء برفع الصوت ضد ما وصفه بـ«التغول الخطير» على الحقوق والحريات.

وحذر أن هذه الانتهاكات، إضافة إلى كونها تجاوزاً قانونياً بالغ الخطورة، تبدو وكأنها تشكل دعوة لجيش الاحتلال للتنكيل بالمتهمين في هذه القضايا، واعتقالهم، وربما اغتيالهم.

من هو مزيد سقف الحيط؟

مزيد سقف الحيط ناشط سياسي من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، اعتقلته أجهزة السلطة الفلسطينية بعد أيام من رفعه قضية قانونية ضد رئيس السلطة محمود عباس، طعن فيها أمام المحكمة الدستورية بقرار تشكيل لجنة صياغة دستور مؤقت، معتبراً أن القرار غير قانوني ويتجاوز صلاحيات مؤسسات السلطة.

وتعرّض سقف الحيط خلال السنوات الماضية لاعتقالات وملاحقات متكررة من أجهزة السلطة، شملت اعتقاله من منزله بعد الاعتداء عليه أمام أطفاله، وقضائه أسابيع في سجونها، إضافة إلى الاستدعاءات المتواصلة على خلفية مواقفه السياسية المعارضة لنهج السلطة والمساندة للمقاومة.

ويؤكد مزيد سقف الحيط أن السبب الحقيقي لملاحقته يعود إلى منشوراته على موقع فيسبوك، حيث يكرّس حساباته على مواقع التواصل لدعم المقاومة، والتحذير من مخططات الاحتلال، ومعارضة مسار التسوية والتنسيق الأمني.

ومؤخراً، وجّه انتقادات حادة لمحاولات التلاعب بالدستور وتفكيك الحالة النضالية المتصاعدة شمال الضفة. ولا يستبعد سقف الحيط تعرّضه للاغتيال، مشيراً إلى تلقيه تهديداً مبطناً بذلك خلال اعتقاله الأخير، كما يحتفظ بلقطات شاشة لتعليقات تتضمن شتائم وتهديدات بالقتل والاغتصاب، كتبها مؤيدون للسلطة، بينهم أشخاص يشغل بعضهم مناصب رسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى