العميل شوقي أبو نصيرة وعصابته.. من التخابر إلى الابتزاز والخطف

كشفت مصادر محلية أن عصابة العميل شوقي أبو نصيرة أضافت إلى جانب نشاطها في مجال الجاسوسية والارتزاق، مسارًا إجراميًا جديدًا يتمثل في اختطاف مواطنين وطلب فدية مالية من ذويهم وأصدقائهم، وذلك وفق اعترافات صادرة عن العميل نفسه.
وتشير المصادر إلى تسجيل حالة اختطاف واحدة على الأقل مرتبطة بالعصابة، في تطور خطير يعكس انتقال هذه المجموعات من العمل السري إلى تهديد مباشر للأمن المجتمعي، ما يجعلها خطرًا على جميع فئات المجتمع دون استثناء، سواء من يؤيد المقاومة أو يعارضها.
من هو شوقي أبو نصيرة؟
شوقي أبو نصيرة من سكان مدينة غزة، ويعمل في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية برتبة لواء، وهو أسير محرر سابق.
وخلال الفترة الأخيرة، بات جزءًا من شبكة العميل القتيل ياسر أبو شباب، التي يقودها المرتزق أشرف المنسي، في خطوة أثارت موجة استنكار واسعة داخل قطاع غزة.
وبحسب المصادر، فإن أبو نصيرة هارب من قضايا قتل وفساد تعود لسنوات مضت، وقد وجد في هذه العصابة مظلة تحميه من الملاحقة والمحاسبة، ما أتاح إعادة توظيفه كواجهة داخل شبكة تعتمد الفوضى والاختراق أسلوبًا ثابتًا لعملها.
وتداول ناشطون مؤخرًا صورة وفيديوهات لأبو نصيرة داخل معاقل العصابة جنوبي قطاع غزة، حيث يُظهر نفسه ويُفاخر بكونه عميلًا، ما يؤكد انخراطه الكامل في الدائرة الضيقة للشبكة الإجرامية.
مهام عصابة شوقي أبو نصيرة
وتتوزع مهام عصابة شوقي أبو نصيرة بشكل واضح ضمن شبكة إجرامية تعمل لصالح الاحتلال الإسرائيلي، وتشمل تشكيل شبكات تخابر ونقل معلومات استخباراتية دقيقة عن الوضع الداخلي في قطاع غزة.
بالإضافة إلى تجنيد متعاونين محليين لتسهيل تحركات العصابة والوصول إلى مناطق حساسة، وتهريب وتوزيع المخدرات كوسيلة تمويل واستقطاب عناصر جديدة.
وتقديم حماية مادية ومعلوماتية لجهات معادية، وتسهيل تحركات عملاء الاحتلال داخل القطاع، وتنفيذ أنشطة تهدف إلى ضرب الجبهة الداخلية وزعزعة الأمن المجتمعي، مع التركيز على إضعاف تماسك المجتمع وفرض نفوذ العصابة في مناطق محددة.
ويرى متابعون أن انخراط العصابة في جرائم الخطف وطلب الفدية يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة، ويؤكد أن هذه المجموعات لا تستهدف فئة بعينها، بل تشكل تهديدًا مباشرًا للسلم الأهلي والنسيج الاجتماعي برمته.
وأكدت جهات في المقاومة أن العمل جارٍ على ملاحقة العملاء والعصابات المرتبطة بالاحتلال ومحاسبتهم دون تهاون، مشددة على أن كل من يثبت تورطه في التخابر أو المشاركة في أنشطة تمسّ الأمن المجتمعي سيخضع للمساءلة وفق الأطر المعتمدة.
وفي هذا السياق، حذّرت المقاومة بأشد العبارات ضعاف النفوس والجهلاء من التواصل أو التفاعل مع عملاء المرتزقة أو الأدوات الإعلامية الداعمة لهم، والتي تتخذ أسماءً وصفحات متعددة كغطاء لاختراق الوعي الوطني، في محاولات ممنهجة لشرعنة مشاريع الخيانة والتعاون مع الاحتلال، وضرب تماسك الجبهة الداخلية.





