معالجات اخبارية

قيادي فتحاوي يكشف تفاصيل صادمة.. ما لم تعرفه عن دفن ياسر عرفات

أعاد القيادي القتحاوي سميح خلف فتح ملف اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (أبو عمار)، متحدثاً عن معلومات تتعلق بكمية الإسمنت التي صُبّت فوق التابوت بعد الدفن.

تفاصيل دفن ياسر عرفات

وقال خلف إن تقارير مسرّبة أشارت إلى أن كمية الإسمنت بلغت، بحسب بعض المصادر، 14 متراً مكعباً، بينما رفعتها مصادر أخرى إلى نحو 27 متراً مكعباً، مؤكداً أن هذه الكميات كبيرة وغير اعتيادية.

وأوضح خلف أن هذه الكمية تثير تساؤلات جوهرية حول الهدف من استخدامها، مشيراً إلى أن تكسير هذا الباطون في حال محاولة إخراج الجثمان يعني إتلاف الجثة بالكامل.

وأضاف أن كمية الإسمنت هذه لا يمكن أن تكون قد صُبّت دون قرار واضح ومعروف المصدر، متسائلاً “هل هي زيادة تقديس لعرفات مثلاً؟، أم اخفاء معالم الجريمة؟”.

وأكد خلف أن معرفة من أمر بهذه الخطوة تقع على عاتق من كانوا في موقع المسؤولية آنذاك، مشيراً إلى رئيس السلطة محمود عباس (أبو مازن)، واللواء توفيق الطيراوي، وسهى عرفات، إضافة إلى الدائرة التي كانت تتابع الملف.

وشدد خلف على أن هذه المعطيات تعيد طرح ملف اغتيال ياسر عرفات بقوة، وتستدعي كشف الحقيقة أمام الشعب الفلسطيني.

وبعد وفاة ياسر عرفات، شكلت حركة فتح لجنة تحقيق برئاسة القيادي الفتحاوي توفيق الطيراوي للتحقيق في ظروف استشهاده، إلا أن اللجنة لم تعلن نتائجها حتى اليوم، مع تلميحات بعض القيادات الفتحاوية أن قيادة فتح تعرف من شارك في جريمة اغتيال عرفات.

وتوفي ياسر عرفات “أبو عمار” في مشفى باريس العسكري في 11 نوفمبر 2004، بعد فترة من الحصار الإسرائيلي له في مقر المقاطعة برام الله وسط الضفة الغربية، فيما تم تشكيل لجنة التحقيق بعد مرور ست سنوات على اغتياله.

ملفات فساد السلطة

ويأتي هذا في وقت سبق فيه أن هدد توفيق الطيراوي بكشف ملفات فساد وملفات حساسة داخل مؤسسات السلطة، مشدداً على أنه لن يتردد في فضح المخالفات إن استمر الواقع على ما هو عليه.

وعقب تهديدات الطيراوي، أكد عزمي الشعيبي، مستشار ائتلاف أمان لمكافحة الفساد، أن وجود ملفات فساد كبيرة داخل مؤسسات السلطة أمر لا يمكن إنكاره، محذرًا من أن الاكتفاء بالتهديد بكشفها دون تقديمها رسميًا للجهات المختصة قد يفقد القضية مصداقيتها ويحولها إلى أداة ضغط سياسي.

وشدد الشعيبي على أن التبليغ عن الفساد واجب قانوني وأخلاقي، وأن أي مسؤول يمتنع عن ذلك يتحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن اقتراب مؤتمرات فتح الداخلية غالبًا ما يصاحب منافسات ومحاولات استقطاب وابتزاز، ما يجعل كشف القضايا أمام القضاء والرأي العام ضرورة لضمان المصداقية.

متسائلًا: “لماذا لم يتقدم الطيراوي مباشرة لجهات الاختصاص وقد كان على رأس عمله ومسؤولياته؟”، مشددًا على أن مثل هذه التصريحات قد لا تعكس جدية حقيقية في مكافحة الفساد بقدر ما ترتبط بحسابات داخلية، مطالبًا بكشف القضايا للرأي العام وتقديمها للقضاء بدل استخدامها كورقة ضغط أو تهديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى