معالجات اخبارية

بنك فلسطين يستمر في خذلان المواطنين.. 2000 حساب مهدد بالإغلاق

أكدت مصادر صحفية أن السلطات الإسرائيلية طالبت بنك فلسطين، أكبر المصارف في الضفة الغربية وقطاع غزة، بإغلاق حوالي 2000 حساب مصرفي.

وفي المقابل، أوعزت قيادة السلطة الفلسطينية للبنك بعدم الاستجابة لهذه المطالب، التي تركز بشكل خاص على حسابات تتبع للسلطة الفلسطينية.

وأشار مصدر فلسطيني رفيع إلى أن وزير المالية الصهيوني المتطرف بتسلئيل سموتريتش طلب من بنك فلسطين تزويد إسرائيل ببيانات مالية تتعلق بالصندوق القومي الفلسطيني، ومؤسسة تمكين، وعدد من المؤسسات السيادية، إضافةً إلى معلومات عن مديونية السلطة للبنك، الذي يُعد أكبر جهة ممولة للسلطة في حل أزماتها المالية.

وتشير التقارير إلى أن الطلب الإسرائيلي يعود إلى نحو شهرين، ويستهدف حسابات أفراد ومؤسسات وجمعيات فلسطينية تُوصف بأنها “تدعم المقاومة”.

ووفقًا لإذاعة الجيش الإسرائيلي، فقد قدمت وزارة المالية الإسرائيلية طلبًا صريحًا للبنك لإغلاق هذه الحسابات، بعد أن كانت إدارة البنك قد أغلقت قبل عدة أشهر نحو 1,700 حساب لأسرى فلسطينيين.

وأوضحت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن وزارة المالية حذرت بنك فلسطين من أن عدم إغلاق هذه الحسابات سيؤدي إلى حرمانه من التعامل مع البنوك الإسرائيلية المراسلة، وهي البنوك التي تتيح إجراء معاملات مالية دولية للبنك الفلسطيني في حالة عدم وجود حضور مباشر له في الخارج.

بنك فلسطين وإغلاق الحسابات

وعلق الكاتب السياسي ياسين عز الدين، “وفقًا للإعلام الصهيوني حكومة الاحتلال غاضبة من بنك فلسطين لأنه رفض إغلاق 3400 حساب مصرفي لفلسطينيين بحجة أنها حسابات أهالي أسرى، بينما لو سألت الشعب الفلسطيني لوجدت آلاف أغلقت حساباتهم في بنك فلسطين وغيرها من البنوك وبتعليمات من سلطة النقد، والأسرى المحررون من غزة في الصفقة الأخيرة ممنوعون من فتح حسابات في بنك فلسطين، وهنالك موجة إغلاقات جديدة في الأسابيع الماضية”.

وتابع عز الدين، “لماذا هذا التناقض؟ لأنه مهما خدمت هذا المحتل فهو لا يشبع، فلو أغلقت ألف حساب فسيقول “لماذا ليس عشرة آلاف؟” ولو أغلقت مئة ألف سيقول “لماذا ليس مليون””.

وأضاف، “عدو جشع وعنده هوس أمني مبالغ به، وللأسف هنالك من يجاريه ويقدم التنازل تلو الآخر دون مقابل، القيود التي تفرضها سلطة النقد التابعة للسلطة على المعاملات المالية مشددة جدًا من أجل إرضاء الاحتلال، وبعض البنوك مثل البنك العربي وبنك فلسطين يفرضون قيودًا إضافية من أجل إرضاء الاحتلال، ولن يرضى عنهم حتى لو أغلقوا كل الحسابات”.

وخلال العدوان الأخير على قطاع غزة، تورط بنك فلسطين في سلوكيات غير وطنية تجاه المواطنين، حيث أقدم على إغلاق آلاف الحسابات للأفراد والجمعيات الخيرية، وفرض قيودًا صارمة على فتح الحسابات، بالإضافة إلى أنه فصل 400 موظف داخل القطاع، إضافة إلى عشرات آخرين غادروه خلال الحرب، دون أي سبب واضح.

وهذه الإجراءات لم تؤثر فقط على حياة الغزيين اليومية، بل زادت من معاناتهم وأثقلت كاهلهم في ظل الظروف الصعبة، مما يطرح تساؤلات جدية حول مسؤولية البنك تجاه شعبه ودوره في حماية حقوقهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى