تجاهل القضاء والإهمال الصحي.. سجون السلطة على صفيح ساخن

أطلقت عائلتا المعتقلين السياسيين إبراهيم مروان الصوص (21 عامًا) ومالك ناصر السعدي (23 عامًا) مناشدات عاجلة إلى الجهات الرسمية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، مطالبتين بالتدخل الفوري لإنهاء معاناتهما وضمان حقوقهما القانونية والإنسانية.
سجون السلطة
وأفادت عائلة الصوص أن نجلها يعاني من تدهور صحي متسارع داخل مكان احتجازه، في ظل عدم حصوله على العلاج اللازم في الوقت المناسب، ما أدى إلى تفاقم حالته وتهديد حياته بشكل مباشر.
وبحسب العائلة، فإن الصوص يعاني من إصابة سابقة في القدم، إضافة إلى تضخم في الكلى ووجود حصى في البطن والمثانة، محذّرة من أن استمرار تأخير العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات دائمة يصعب تداركها لاحقًا.
وأكدت العائلة أن إبراهيم دخل في إضراب عن الطعام والزيارة بعد استنفاد كافة الوسائل المتاحة لإيصال صوته والمطالبة بحقه في العلاج، مشيرة إلى أن حالته الجسدية والنفسية تتدهور يومًا بعد يوم.
وطالبت العائلة بنقله بشكل عاجل إلى مستشفى مختص لإجراء الفحوصات والعمليات اللازمة دون تأخير، محمّلة الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن أي تدهور إضافي قد يطرأ على حالته الصحية.
كما دعت المؤسسات الحقوقية والإنسانية والأطباء والمحامين ووسائل الإعلام إلى متابعة قضيته والتدخل العاجل لضمان حقه في العلاج والرعاية الصحية.
الاعتقال السياسي في الضفة
وفي سياق متصل، أعربت عائلة مالك ناصر السعدي عن قلقها الشديد من استمرار اعتقاله لدى جهاز الأمن الوقائي في سجن جنيد، رغم صدور قرارات قضائية بالإفراج عنه.
وأوضحت العائلة أن محكمة بداية أريحا أصدرت بتاريخ 19 شباط/فبراير 2025 قرارًا بالإفراج عن السعدي بعد عرضه عليها دون توجيه تهمة واضحة بحقه، كما أصدرت المحكمة الإدارية بتاريخ 17 أيلول/سبتمبر 2025 قرارًا أكدت فيه أن توقيفه غير مشروع، وأن احتجازه منذ 1 كانون الثاني/يناير 2025 كان تعسفيًا.
وأضافت العائلة أنها استكملت جميع الإجراءات القانونية المطلوبة، بما في ذلك تقديم ورقة “بحث تحرٍّ” موقعة ومختومة من الأجهزة الأمنية تفيد بعدم وجود مانع من الإفراج عنه، إلا أنه لا يزال محتجزًا دون تنفيذ قرارات الإفراج الصادرة بحقه.
واعتبرت العائلة أن استمرار احتجازه يشكل انتهاكًا للقانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، مطالبة بالإفراج الفوري عنه، وفتح تحقيق مستقل في ظروف اعتقاله، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن عدم تنفيذ القرارات القضائية، استنادًا إلى الشكوى المقدمة للنائب العام بتاريخ 31 آب/أغسطس 2025.
وشددت العائلتان في ختام مناشدتيهما على ضرورة احترام سيادة القانون وصون الحقوق والحريات، مؤكدتين أن حماية كرامة الإنسان والالتزام بأحكام القضاء يمثلان ركيزة أساسية للعدالة.





