تحليلات واراء

قيادي فتحاوي يهاجم السلطة بعد “جريمة طمون” ويدعو إلى عصيان مدني شامل

اعتبر القيادي الفتحاوي سميح خلف أن ما جرى في بلدة طمون بمحافظة طوباس يمثل “جريمة مكتملة الأركان”، محمّلًا جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني المسؤولية عن مقتل طفلين فلسطينيين من عائلة سمارة خلال عملية مطاردة.

وقال خلف إن العملية نُفذت بذريعة ملاحقة “خارجين عن القانون”، موضحًا أن الشخص المستهدف “مطلوب للاحتلال الإسرائيلي لأنه رجل مقاومة”، وليس متورطًا في قضايا جنائية كما يُشاع.

وانتقد خلف ما وصفه بـ“العقيدة الأمنية المرتبطة بتفاهمات دايتون”، في إشارة إلى الجنرال الأميركي كيث دايتون، معتبرًا أن ملاحقة سيارة مدنية وقتل أطفال داخلها “سلوك غير إنساني ويفتقر إلى المهنية”.

وأضاف أن هذا النهج “يخدم سياسات الاحتلال”، متهمًا بعض القيادات الأمنية بالانحياز إلى التزامات سابقة تعود إلى مرحلة اتفاق أوسلو، ومشيرًا إلى اسم وزير المالية الصهيوني بتسلئيل سموتريتش في سياق حديثه عن مخططات ضم الضفة الغربية.

فشل وفساد السلطة

وتساءل خلف عن مآلات عدد من القضايا السابقة، من بينها قضية نزار بنات، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين وبتوضيحات شفافة للرأي العام الفلسطيني.

كما وجّه انتقادات حادة لبعض القيادات الأمنية بالاسم، وفي مقدمتهم العميد ماهر أبو حلاوة، إلى جانب أنور رجب، معتبرًا أن استمرار النهج الحالي يقود إلى مزيد من الأزمات والانقسام الداخلي.

وفي ختام تصريحاته، دعا خلف إلى “عصيان مدني شامل” في الضفة الغربية وقطاع غزة، احتجاجًا على ما وصفه بخطط ضم الضفة الغربية والسيطرة على المعابر، مؤكدًا أن الهدف من الدعوة هو “الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية ومنع انهيار المشروع الوطني”.

وشدد على ضرورة تحرك مختلف فئات المجتمع الفلسطيني من مؤسسات وأفراد دفاعًا عن الحقوق الوطنية، محذرًا من أن استمرار السياسات الحالية سيؤدي إلى “تآكل المكانة الوطنية وخدمة الدور الوظيفي للاحتلال”، بحسب تعبيره.

ماهر أبو الحلاوة

ويُذكر أن مصادر أمنية كشفت أن مدير جهاز الأمن الوقائي في طوباس ماهر أبو الحلاوة من أصدر أمر ملاحقة المطارد سامر سمارة واعتقاله “حيًا أو ميتًا”، وهي التعليمات التي انتهت بمجزرة مروعة أودت بحياة طفليه علي ورونزا، قبل أن يختطف والدهما جريحًا من المكان.

وقالت المصادر إن القوة كانت على تواصل مباشر مع أبو الحلاوة وترتدي ملابس مدنية وتضع لثامًا على وجوهها، وتحمل بنادق M16، بتكرار لأساليب القوات الخاصة الإسرائيلية.

وأوضحت أن الأوامر كانت واضحة وهي إطلاق النار المباشر إذا تعذر الاعتقال، وعندما فشلت القوة في توقيف سمارة، انهالت زخات الرصاص على السيارة التي كانت تقل عائلته، لتخترق الرصاصات أجساد الأطفال قبل أي شيء آخر لينتج عنه طفلين شهيدين وأب جريح مختطف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى