بيان السلطة عن إيران يثير جدلا وينكأ جرح سياساتها المتخبطة

انتقد المحلل السياسي مروان طوباسي البيان الصادر باسم السلطة الفلسطينية بشأن القصف الإيراني الذي استهدف قواعد أمريكية، معتبرًا أنه “غير متوازن سياسياً” ويفتقر إلى قراءة شاملة لسياق التصعيد في المنطقة.
وقال طوباسي في مقال إن البيان ركز على إدانة الهجمات الإيرانية دون التطرق إلى العدوان الأمريكي–الإسرائيلي الذي سبقها، وما نتج عنه من استهداف مدنيين وسقوط ضحايا، بينهم أطفال مدارس.
وأشار إلى أن تجاهل هذا السياق يضعف الطابع المبدئي لموقف السلطة ويجعله أقرب إلى إدانة انتقائية منه لموقف شامل يرفض استخدام القوة من جميع الأطراف.
ونبه إلى أن البيان ابتعد عن الخطاب السياسي الذي لطالما ربط أزمات المنطقة بجذورها العميقة وبمقدمتها الاحتلال وسياسات التوسع والاستعمار مع الانحياز الأمريكي الذي أجج الصراعات بدل احتوائها.
وأكد طوباسي أن المشكلة لا تكمن في التضامن مع الدول العربية أو دعم أمنها واستقرارها، بل في غياب مقاربة شاملة تضع الأحداث ضمن سياقها الكامل وتؤكد رفض جميع أشكال العدوان، خاصة المستمر على الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة.
وشدد على أن الموقف المتوازن يجب أن يدين التصعيد من أي جهة كانت ويرفض تحويل المنطقة إلى ساحة صراع تخدم مشاريع الهيمنة والتوسع والتدخل في شؤون الدول، بما ينتهك القانون الدولي وسيادة ووحدة أراضيها.




