معالجات اخبارية

غضب واسع في موريتانيا بعد تصريحات سفير السلطة حول تبرعات غزة

فجّرت تصريحات سفير السلطة في موريتانيا بشير أبو حطب، حالة من الغضب والاستياء في الأوساط الموريتانية، بعدما تحدث خلال مقابلة تلفزيونية عن التبرعات التي جمعها الموريتانيون لصالح قطاع غزة، مشيرًا إلى أنها لم تصل إلى وجهتها، في تصريحات اعتبرها كثيرون تشكيكًا في الجهود الشعبية والرسمية التي بذلتها موريتانيا دعمًا للفلسطينيين.

وأثارت تصريحات السفير موجة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي وداخل الأوساط الإعلامية والسياسية، حيث رأى منتقدون أن حديثه تجاهل تاريخ موريتانيا الطويل في مساندة القضية الفلسطينية، وأساء إلى حملات التبرع التي شارك فيها آلاف الموريتانيين بدافع التضامن مع غزة.

سفير السلطة في موريتانيا

وفي ظل تصاعد الجدل، أصدر السفير بيانًا للرأي العام حاول فيه احتواء الأزمة، مؤكدًا احترامه للشعب الموريتاني وقيادته ومؤسساته، ومعتبرًا أن تصريحاته أُخرجت من سياقها، إلا أن البيان لم ينهِ حالة الاستياء التي أثارتها تصريحاته، بل فتح بابًا جديدًا للنقاش حول طبيعة الخطاب الدبلوماسي وحدود التعاطي مع القضايا الحساسة المتعلقة بالدعم الموريتاني للشعب الفلسطيني.

ويرى متابعون أن الأزمة كان بالإمكان تجنبها لو جرى التعامل مع الملف بحذر أكبر، خصوصًا أن موريتانيا تُعد من الدول العربية والإسلامية التي أظهرت دعمًا شعبيًا ورسميًا متواصلًا للقضية الفلسطينية على مدار عقود.

وعلق الكاتب والشاعر الموريتاني المختار السالم ” السفير بشير أبو حطب، خرج على الملأ يقدح في ذمة علماء ورجال شرفاء منذ سنوات يجمعون التبرعات لصالح سكان غزة ومجاهديها، ثم ها هو يشتكى أنه يتعرض لحملة، من أنت بالله عليك؟َ، هل زرت غزة؟، ماذا قدمتم أنتم سلطة عباس وابنه وريثه لسكان غزة؟”.

وتابع السالم “زعمت أن التبرعات لم تصل غزة لأنها لم تمرّ بسلطتك في الضفة، لتبرعات يقوم عليها علماء ودعاة ومناضلون من كل التيارات السياسية الموريتانيين إسلاميون، بعثيون، ناصريون، ويساريون. والقضية الفلسطينية قضية إجماعية عند الموريتانيين. وصدقني، أيها السفير الذي يوزع علينا التهم ويقدح في شرف أشرافنا، لم يعد مرغوبا فيك شعبيّا في موريتانيا… فارحل بالله عليك”.

وتعكس هذه التعليقات جانبًا من حالة الغضب التي أثارتها تصريحات السفير داخل موريتانيا، حيث اعتبر عدد من المعلقين أن حديثه مسّ بصورة مباشرة جهود شخصيات وهيئات موريتانية ظلت على مدى سنوات تنظم حملات دعم وتبرعات لصالح الشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى