تعرف على العميل مصطفى مسعود أحد مرتزقة عصابة حسام الأسطل

ينخرط العميل مصطفى مسعود في إطار عصابة الجاسوس حسام الأسطل، وقد ثبت تورطه في جريمة اغتيال مسؤول أمني بارز في قطاع غزة قبل أشهر، بتعليمات مباشرة من مخابرات الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب مصادر أمنية مطلعة، فإن العميل سعيد إبراهيم مسعود (39 عاماً)، من سكان جباليا في شمال قطاع غزة، متواجد حالياً طرف عصابة الجاسوس حسام الأسطل “أبو سڤن”.
وذكرت المصادر أن العميل مسعود، وبتوجيهات مباشرة من قبل مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، ترأس ونفذ عملية اغتيال الشهيد القائد محمود الأسطل “أبو خالد”، مدير مباحث خان يونس، في شهر كانون الثاني/يناير 2026.
وبحسب المصادر، فإن العميل مسعود تردد قبل عملية الاغتيال بأسابيع على منطقة نزوح الشهيد بمواصي خان يونس أكثر من مرة، بمتابعة وغطاء جوي من قبل المخابرات الإسرائيلية.
وأوضحت المصادر أنه خلال تنفيذ عملية الاغتيال، سلك العميل مسعود طريقاً مختصراً وقريباً من الخط الأصفر خلال التوجه والانسحاب للعملية، مما سهل على العملاء الفرار من المنطقة بسهولة وفي وقت أسرع.
عصابة الجاسوس حسام الأسطل
أقر الجاسوس حسام الأسطل بعلاقاته وتنسيقه مع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وأن هذا التعاون يهدف إلى مساعدة الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم القتل والإبادة وتمشيط الطرق أمام آلياته في المناطق الشرقية لقطاع غزة.
وصرح الأسطل سابقاً بأن “العديد من قيادات السلطة، من محمود عباس إلى أصغر جندي، يشاركون في تحقيق الهدف الذي نعمل عليه، وهو إزاحة حركة حماس وفصائل المقاومة”.
وأضاف قائلاً: “أنت عارف وضع السلطة في الضفة الغربية والمشاكل التي تعاني منها، والتنسيق بيننا وبين السلطة موجود”.
ويحمل الأسطل تاريخاً طويلاً من النشاطات الاستخبارية والعمليات السرية، فهو ضابط سابق في جهاز الأمن الوقائي، ومتهم بالتخابر مع الاحتلال الإسرائيلي منذ التسعينيات.
وقد تورط في مهام داخلية وخارجية لصالح الموساد الإسرائيلي، أبرزها اغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش في كوالالمبور عام 2018، حيث أُعلن لاحقاً اعتقاله من قبل وزارة الداخلية في غزة، وأصدرت المحكمة العسكرية في أكتوبر/تشرين الأول 2022 حكماً بالإعدام بحقه بوصفه مشاركاً في العملية.
ومع اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، أدى القصف الإسرائيلي إلى انهيار جزئي في النظام الأمني، ما سمح بهروب سجناء وموقوفين، وبرز الأسطل كأحد وجوه قادة عصابات الاحتلال التي شملت أنشطتها السطو على قوافل الإغاثة وفرض إتاوات محلية، في محاولة إسرائيلية لتقويض نفوذ المقاومة في مناطق محددة.
وعلى مدى ما يقرب من ثلاثة عقود، تتقاطع حياة الأسطل مع ملفات التخابر والاستخبارات والاغتيالات، لتكشف اليوم كيف أن هذه العصابات وبعض عناصر السلطة الفلسطينية تعمل ضمن منظومة أمنية متكاملة مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث يكمل كل طرف الآخر في تنفيذ أهدافه في قطاع غزة.
من هو حسام الأسطل؟
في أيلول/سبتمبر الماضي، أعلنت عائلة الأسطل براءتها الكاملة من المدعو حسام، مؤكدة أنه لا يمت بأي صلة لتاريخها أو قيمها، وأن أفعاله لا تمثل إلا نفسه وجلبت الأذى له ولعائلته ومجتمعه بأسره.
وفي حينه، قالت العائلة في بيان إن المدعو حسام لا يمثل إلا نفسه، وخرج عن الصف الوطني والعائلي، وارتكب أفعالاً مستقبحة لا تليق بأي فلسطيني حر.
وحذرت عائلة الأسطل جميع أبنائها من الوقوع في مثل هذه الانزلاقات السلوكية، مشددة على ضرورة التمسك بالقيم والأخلاق التي تربّت عليها الأجيال في العائلة.
وأكدت أن هذا البيان لا يخص شخص حسام بعينه، ويمثل موقفاً دائماً ضد أي سلوك مشين قد يصدر عن أي فرد منها مستقبلاً، حفاظاً على وحدتها ومكانتها الوطنية والاجتماعية، ودرءاً لأي محاولة للمساس بسمعتها.





