معالجات اخبارية

كيف تحاول فتح تجنب سيناريوهات الهزيمة الساحقة بالانتخابات؟

مع اقتراب موعد انتخابات الهيئات المحلية في نيسان 2026، تتصاعد النقاشات حول استعدادات حركة حركة فتح لخوض هذا الاستحقاق، مع تقديرات تشير إلى مخاوف داخلية من تراجع شعبيتها وخشيتها من هزيمة في عدد من المدن الكبرى.

وقال المحلل السياسي نبهان خريشة إن فتح تتجه نحو الدفع بصيغة “القوائم التوافقية” كخيار استراتيجي بديل عن التنافس الانتخابي المفتوح.

واعتبر خريشة أن هذا التوجه يعكس قلقًا من احتمالات تعرضها لهزيمة انتخابية في مراكز حضرية رئيسية.

وأوضح أن مدنا مثل الخليل ونابلس ورام الله قد تشهد تصويتاً عقابياً ضد الأداء العام للسلطة، ما قد يمنح خصوم الحركة فرصة تحقيق مكاسب عبر صناديق الاقتراع.

وأشار خريشة إلى أن تعديلات أُدخلت أواخر عام 2025 على قانون انتخابات الهيئات المحلية تضمنت اشتراط الالتزام ببرنامج منظمة التحرير والاتفاقيات الدولية كشرط للترشح، وهو ما أثار انتقادات من مؤسسات حقوقية.

وأبدت كل من مؤسسة الحق والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تحفظات على هذه التعديلات، معتبرة أنها قد تقيّد التعددية السياسية.

كما لفت إلى أن فصائل معارضة، من بينها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ترى بهذه الاشتراطات قيداً سياسياً قد يحد من فرص المنافسة الحرة.

وبحسب خريشة، تعتمد الحركة على عدة مستويات لتمرير خيار القوائم التوافقية، تشمل التنسيق مع العائلات الكبرى، وضبط الإيقاع التنظيمي الداخلي، إضافة إلى ما وصفه بضغوط اجتماعية ووظيفية على بعض المستقلين.

ويرى أن هذا النهج قد يضمن للحركة الحفاظ على سيطرتها الإدارية في البلديات، لكنه في المقابل قد يعمق الجدل حول شرعية التمثيل، خاصة في ظل تصاعد مطالب الشارع بانتخابات تنافسية حقيقية.

شهدت انتخابات الهيئات المحلية في الضفة الغربية خلال السنوات الماضية انسحابات وتأجيلات متكررة، إضافة إلى بروز قوائم مستقلة حصدت نتائج لافتة في بعض المدن.

كما أظهرت استطلاعات رأي سابقة تراجع ثقة قطاعات من الجمهور بأداء السلطة، ما يزيد من حساسية الاستحقاق المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى