معالجات اخبارية

ضربات متتالية من المقاومة ضد مرتزقة عصابات الاحتلال في غزة

كشفت مصادر أمنية في قطاع غزة عن تنفيذ سلسلة عمليات متلاحقة استهدفت مرتزقة عصابات الاحتلال، أسفرت عن اعتقال عدد منهم وإحباط محاولات اغتيال، في إطار تحركات ميدانية وأمنية متواصلة لملاحقة العصابات العميلة.

وأفادت المصادر بأنه تم في كمين محكم اعتقال أحد مرتزقة عصابة الجاسوس المدعو شوقي أبو نصيرة شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة وإحالته للجهات المختصة للتحقيق معه.

وفي السياق ذكرت المصادر أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على مجموعة مسلحة من مرتزقة عصابات الاحتلال شرق مدينة غزة، بعد فشلها في تنفيذ عملية اغتيال استهدفت أحد ضباط الشرطة في حي الزيتون.

وأوضحت المصادر أن المجموعة تسللت إلى المنطقة وأطلقت النار باستخدام مسدس كاتم للصوت، ما أدى إلى إصابة أحد المواطنين بجراح خطرة، بعد أن أخطأت في تحديد الهدف، إذ كانت تسعى لاغتيال مدير مركز شرطة الحي.

وأشارت إلى أن المواطنين الذين تواجدوا في المكان تدخلوا بشكل مباشر، حيث حاصروا العناصر ومنعوهم من الفرار، قبل أن تصل قوة من الأجهزة الأمنية وتلقي القبض عليهم وتنقلهم إلى مراكز التحقيق.

عصابات الاحتلال في غزة

في سياق متصل، أعلنت قوة “رادع” التابعة لأمن المقاومة عن اعتقال أحد أبرز العناصر المتهمة بالعمل ضمن شبكات مرتبطة بالاحتلال شمال قطاع غزة، بعد عملية رصد ومتابعة استمرت لساعات.

وقالت القوة في بيان إن العملية استهدفت المدعو سليم إبراهيم علوان، مشيرة إلى أنه متهم بالضلوع في أنشطة أمنية خطيرة وارتكاب جرائم بحق المواطنين.

وأوضحت أن عملية الاعتقال جاءت بعد تحديد موقعه بدقة، وتنفيذ عملية ميدانية محكمة أسفرت عن القبض عليه دون تسجيل إصابات في صفوف القوة المنفذة.

وأكدت أن الحملات الأمنية مستمرة بحق كل من يثبت تورطه في التعاون مع الاحتلال أو المشاركة في أعمال تمس أمن المجتمع، مشددة على أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة شاملة لتعزيز الاستقرار الداخلي.

وأعلنت القوة أيضاً عن تمكنها خلال الساعات الماضية من اعتقال عنصر آخر في شمال القطاع، بعد ثبوت تورطه في جرائم متعددة، ضمن عمليات متواصلة تستهدف تفكيك هذه المجموعات.

وفي جنوب قطاع غزة، وتحديداً جنوب مدينة خان يونس، نفذت قوة أمنية عملية ميدانية استهدفت مجموعة من العناصر بعد رصد تحركاتهم منذ خروجهم من منطقة تُعرف بـ“الخط الأصفر”.

وبحسب المعطيات، تم استهداف الموقع الذي تحصنت فيه المجموعة بقذيفة مضادة للتحصينات، أعقبها اشتباك مباشر باستخدام الأسلحة المتوسطة من مسافة قريبة.

وأسفرت العملية عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف مرتزقة عصابات الاحتلال المستهدفة، فيما تمكنت القوة المنفذة من الانسحاب من الموقع دون تسجيل إصابات.

وأشارت المعلومات إلى أن هذه المجموعة متورطة في أعمال سطو وسرقة لممتلكات المواطنين، حيث تم العثور في موقع فرارها على آثار تدل على تواجدهم لفترات داخل المكان.

وأكدت المصادر أن الغطاء الجوي المكثف لطائرات الاستطلاع لم ينجح في توفير الحماية لهذه العناصر، في حين فرّ من تبقى منهم من موقع الاشتباك.

قرارات حاسمة ضد العملاء في غزة

عقد وجهاء ومخاتير وأعيان وقيادات فصائل في المنطقة الشرقية بخان يونس اجتماعاً موسعاً، أفضى إلى إصدار وثيقة بعنوان “عهد الشرقية”، تهدف إلى مواجهة ظاهرة التعاون مع الاحتلال.

وأكد المشاركون التزامهم الكامل بمضامين الوثيقة، مشددين على ضرورة حماية النسيج المجتمعي والتصدي لأي نشاط يخدم الاحتلال بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأعلن الوجهاء رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال التواطؤ، مؤكدين براءتهم من أي شخص يثبت تورطه، بغض النظر عن انتمائه العائلي أو الاجتماعي.

وشددوا على أن أي فرد يخرج عن الإجماع الوطني لن يحظى بأي غطاء عشائري، مع التأكيد على تطبيق مبدأ المحاسبة دون استثناء.

كما أعلنوا رفع الغطاء العشائري والقانوني عن كل من يثبت تورطه، مؤكدين أن عائلته لن تتمكن من المطالبة بأي حقوق عشائرية في حال محاسبته.

وأشار المجتمعون إلى أهمية توعية الشباب بمخاطر الانجرار وراء هذه الظاهرة، والعمل على احتواء الفئات المعرضة للخطر، وإعادة دمجها داخل المجتمع.

وأكدوا أن الظروف الاقتصادية لا يمكن أن تكون مبرراً للانخراط في هذه الأنشطة، مع الإعلان عن استعدادهم لتقديم الدعم اللازم للشباب لمنع استغلالهم.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات الأمنية والمجتمعية التي تستهدف الحد من نشاط عصابات الاحتلال في قطاع غزة، وتعزيز حالة الاستقرار الداخلي والتكاتف الشعبي والوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى