معالجات اخبارية

كيف تسهّل العصابات جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد العائدين من مصر؟

أكدت شهادات عائدين من مصر تورط ميليشيات الاحتلال في تسهيل اعتداءات الجيش الإسرائيلي على المواطنين في قطاع غزة.

وذكر العائدون أن حاجًا يبلغ من العمر أكثر من 60 عامًا تعرض للضرب والتعذيب من قبل عصابة الجاسوس غسان الدهيني، بينما كانت المنازل في المنطقة مرفوعة عليها أعلام فلسطين وإسرائيل، في مؤشر على التعاون مع قوات الاحتلال.

وفي الوقت نفسه، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنًا أثناء عودته إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، مما دفع بعثة المراقبة الأوروبية لتعليق عملها احتجاجًا على هذا الاعتقال، مؤكدين أن عملهم لن يُستأنف إلا بعد الإفراج عنه وضمان عدم تكرار الانتهاك.

وأكدت البعثة الأوروبية، أن إقدام الجانب الإسرائيلي على اعتقال أي مسافر عبر معبر رفح يمثل خرقاً واضحاً للاتفاقات الموقعة بين الأطراف المعنية والموكلة بتنظيم وتشغيل المعبر.

وتابعت أن مباحثات مكثفة تجرى في هذه الأثناء بين كافة الأطراف والجهات ذات العلاقة، بهدف التوصل إلى حل يفضي للإفراج عن المسافر المعتقل وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

العصابات والاعتداء على المواطنين

وأشار العائدون إلى أن هذه العصابات تعمل على تسهيل مهام الاحتلال، سواء عبر التنسيق الأمني أو توجيه عمليات الاعتقال، بما يزيد من معاناة السكان المدنيين ويهدد حياتهم.

كما سجلت تقارير وصول 28 عائدًا عبر معبر رفح البري إلى مجمع ناصر الطبي في خانيونس، من بينهم موظفون من الشؤون المدنية ومرضى ومرافقون، وسط إجراءات تفتيش مشددة يفرضها الاحتلال بالتعاون مع هذه العصابات.

وبحسب بيان رسمي لجيش الاحتلال، تقوم قواته بفحص هويات العائدين من خلال قوائم معتمدة وإجراء تفتيش دقيق لأمتعتهم، في إطار تعزيز الرقابة الأمنية عند المعابر، بينما يستمر المواطنون في مواجهة مضاعفات التنسيق الأمني الذي تسهله العصابات لصالح الاحتلال.

وفي سياق متصل، علق الكاتب السياسي ياسين عز الدين على هذا الوضع قائلاً:”بعثة المراقبين الأوروبيين في معبر رفح علّقت عملها احتجاجًا على قيام الاحتلال باعتقال أحد المسافرين العائدين إلى غزة، مؤكدين أنهم لن يعودوا للعمل إلا بالإفراج عنه وضمان عدم تكرار ما حصل، لأنه يعد اختراقًا للاتفاقية المعمول بها.

وتابع عز الدين “قارنوا موقف الأوروبيين بالدول العربية الوسيطة التي سكتت عن الانتهاكات وحمّلت الضحية المسؤولية، وقارنوا موقفهم بالسلطة التي لم توقف تنسيقها الأمني مع الاحتلال حتى عندما يقطع الاحتلال رواتبها ويحتجز المقاصة!، لتعرفوا من أين الخلل الأساسي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى