بعد دقائق من الإفراج.. صالح زهران يقع ضحية التنسيق الأمني مع الاحتلال

في مشهد يعيد الجدل حول ما يُعرف بسياسة “الباب الدوّار” بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت قوة خاصة من جيش الاحتلال الشاب صالح علي زهران بعد أقل من ساعة على الإفراج عنه من سجن الجنيد في مدينة نابلس، حيث أمضى نحو 18 عاماً في الاعتقال لدى أجهزة أمن السلطة.
وأفادت مصادر محلية أن قوة إسرائيلية خاصة اعترضت السيارة التي كان يستقلها صالح زهران قرب دوار البساتين وسط مدينة نابلس، وأطلقت النار عليه ما أدى إلى إصابته قبل أن تقوم باعتقاله ونقله إلى جهة مجهولة.
صالح زهران
وينحدر صالح زهران من بلدة دير أبو مشعل غرب رام الله، وكانت أجهزة أمن السلطة قد اعتقلته عام 2008 على خلفية تنفيذ عمليات إطلاق نار ضد قوات الاحتلال، وتنقّل خلال السنوات الماضية بين الاعتقال لدى أجهزة السلطة والاحتلال الإسرائيلي في عدة مناسبات.
وتأتي عملية الاعتقال بعد فترة وجيزة من الإفراج عنه من سجن الجنيد في نابلس، أحد أبرز مراكز احتجاز المعتقلين السياسيين التابعين للسلطة.
ويؤكد ناشطون أن توقيت الاعتقال يعيد طرح الاتهامات المتكررة بشأن ما يسمى سياسة “الباب الدوّار”، والتي تشير إلى اعتقال أو احتجاز أشخاص من قبل أجهزة السلطة ثم اعتقالهم لاحقاً من قبل قوات الاحتلال.
وخلال فترة اعتقاله الأخيرة لدى السلطة، أفادت مصادر حقوقية بأن زهران تعرض لظروف اعتقال قاسية، شملت تعذيباً جسدياً وضرباً شديداً لساعات طويلة، والشبح والتقييد لفترات ممتدة، إضافة إلى منعه من التواصل مع عائلته أو محاميه.
وقال صالح زهران في إحدى الشهادات السابقة إنه فقد القدرة على التمييز والرؤية مؤقتاً بعد 48 ساعة من التعذيب المتواصل.
كما أشارت المصادر إلى أن أجهزة أمن السلطة اعتقلته عدة مرات خلال السنوات الأخيرة، بينها اعتقال من داخل أحد مستشفيات رام الله أواخر عام 2020 وبداية 2021، تحت ذرائع مثل التحريض أو التواجد في مكان محظور.
وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة بين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا ما جرى مثالاً جديداً على سياسة “الباب الدوّار” والتنسيق الأمني، وسط مطالبات برحيل السلطة ومحاسبتها على تعاونها مع الاحتلال، ولا تزال ظروف إصابة زهران الصحية بعد إطلاق النار عليه غير واضحة حتى اللحظة.





