تحليلات واراء

قيادي فتحاوي: انعقاد فتح الثامن في رام الله سيكون مؤتمراً لعباس

قال القيادي الفتحاوي عدلي صادق إن أول العوار في مؤتمر “فتح” العام المُرقم ثامناً، أن يكون مكان الانعقاد في رام الله، بحكم انقطاع سبل وصول كامل الأعضاء إليه، بحكم التقصد المؤكد من قبل حكومة الاحتلال الإرهابية المتطرفة. فأقل ما يمكن أن تفعله هذه الحكومة، هو عدم تقديم تسهيلات، إن لم تستهدف المؤتمر نفسه.

وأضاف أنه بخلاف المسائل الإجرائية، هناك مسائل بنيوبة تتعلق بأعضاء الإطارين القياديين (اللجنة المركزية والمجلس الثوري)، فإن الانعقاد في رام الله سيكون مؤتمراً لعباس دون سواه، لا يبت في مسألة تقاعده وقد بلغ الثانية والتسعين، ودون البت في أمر من ثبت عقمهم ولا فاعليتهم من أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري. وسيكون انعدام هذا البت من خلال تقليص العضوية تذرعاً بتدابير الاحتلال وممنوعاته.

وتابع: “أما اللجوء الى فكرة التصويت عبر الهاتف، لأعضاء موالين قسراً من قطاع غزة تحت طائلة قطع الرواتب، فهذه لا تعكس إرادة القاعدة الفتحاوية العريضة، لا سيما وأن منهجية اللجنة التحضرية في إعداد القوائم اعتمدت الاسلوب الانتقائي واختيار من يريدهم عباس بمساعدة أجهزة الأمن. أما المتحمسون لفكرة التصويت عبر الهاتف، فهؤلاء يرون في غزة مستودعاً للأصوات لصالحهم. فطالما لا يشارك الأعضاء من غزة والخارج وجاهياً، فإن المؤتمر سيكون بمثابة عملية احتيال لإعادة انتاج الحال الفتحاوية المزرية الراهنة”.

مؤتمر فتح الثامن

وأشار إلى أن من يتحدثون عن مؤتمر عام في رام الله، يتعين عليهم الإجابة عن سؤال: ما هي خطة عملكم وما هو جدول أعمال مؤتمركم. فهل تستطيعون البت في قرار تجويع أسر الشهداء والأسرى، نزولاً وطواعية لمطلب العدو؟ وما هو قراركم عندئذٍ؟ فلا تستطيع حركة تحرر أن تعتمد منهجية تجويع أسر شهدائها وأسراها، فإن اعتمدت هذا العار، تكون قد انتحرت، ما يجعلنا بصدد “مؤتمر انتحار”. فليقل لنا الراضخون لقرار انعقاد المؤتمر في رام الله ما هو جدول أعمال المؤتمر ومحاور نقاشاته، مثلما يكون عليه الأمر في المؤتمرات الطبيعية.

وأوضح أن الحديث عن مصالحة فتحاوية، لا مجال للاستمرار فيه، لأن عباس غير مستعد للبت فيه. لذا فإن المؤتمر يمكن أن يقتصر على البت في أمر عباس نفسه، وهو يزحف الى سن المئة، ويريد للحركة إحدى اثنتين: أن تموت قبله، أو أن يموت هو مطمئناً إلى إفراغها من محتواها وتحويلها إلى ظاهرة كاريكاتيرية تستجدي حضورها من تقبل الاحتلال لحضورها وامساكها بسلطة دون سلطة.

وأكد أنه لا سبيل إلى استعادة حركة فتح ودورها، إلا بانعقاد مؤتمر عام في الخارج، تسبقه مخرجات لجنة تحضيرية بغير خلفيات إقصائية، ويُصار بعده الى الائتئام فتح الكاملة في مؤتمر آخر، لاستعادة وحدة الحركة ودورها الذي غاب عن كارثة غزة، إذ تفوقت أثناءها على فتح الرائدة الشاسعة المعطلة، أصغر الجمعيات الإغاثية الفلسطينية والعربية والأجنبية.

وأضاف أن ما حدث بعد إقصاء عباس لكوادر فتح، بحجج واهية ومن وراء النظام، ثبت أن الطرف صاحب القرار الخائب، هو الذي اقصى نفسه، عن ميادين العمل كلها، وأن “المفصولين” هم الذين حضروا مع شعبهم وعايشوا أوقاته يومياً بيوم.

وقال “لا مؤتمر في رام الله، ولم تكن هناك مشروعية حقيقية لهمروجة المؤتمر المرقم سابعاً، وفي حال انتحال عباس مؤتمراً ثامناً في رام الله في هذه الظروف، فلا مشروعية لما انتحل، فكأنما يرْقُم على الماء، كما قالت العرب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى