فضيحة مالية جديدة في السلطة.. أين ذهبت أموال تقاعد العسكريين؟

قال القيادي في حركة فتح سميح خلف إن الفساد “يضرب كل مؤسسات السلطة، بالاستثناء الإدارية والعسكرية”، مشيرًا إلى أن قضية المتقاعدين العسكريين واعتصاماتهم جاءت نتيجة “عدم حصولهم على الرواتب منذ شهر 4 الماضي، أي تسع شهور”.
أموال تقاعد العسكريين
وأوضح خلف أنه في تاريخ 1/4/2025 “تمت إحالة 684 عميدًا وبعض الألوية بموجة واحدة بالقرار رقم 9 لسنة 25 الصادر عن رئيس السلطة محمود عباس”، مؤكدًا أنه “منذ هذا التاريخ لم يتم تحويل حقوقهم التقاعدية ولا رواتبهم”.
وأضاف أن لجنة شُكّلت من المتقاعدين للتفاوض مع هيئة التقاعد ووزارة المالية، إلا أن “تلك المفاوضات لم تُسفر عن أي شيء”.
وبيّن أن هؤلاء المتقاعدين “هم أساسًا من المساهمين في الانتفاضة الأولى عام 1987، وتم أسرهم ثم تحريرهم، وأصبحوا أسرى محررين، وعملوا في مؤسسات السلطة والمؤسسات الأمنية، ووصلت رتبهم العسكرية إلى أعمدة وألوية”.
وأشار خلف إلى أن المشكلة ليست في صدور قرار التقاعد، بل في “عدم حصولهم على مستحقاتهم لأسباب ربما تكون اختلاسات أو سرقات لرواتبهم أو لمستحقاتهم المالية”، لافتًا إلى أنهم “حتى الآن لم يحصلوا على أي دفعة من دفعات مكافأة نهاية الخدمة”.
وأوضح أن من خدم أكثر من 28 سنة “مفترض أن يحصل على 80% من راتبه الأساسي”، إلا أن “ما طُبّق فعليًا هو 60%، ووزارة المالية تصرف الآن 50% من هذه النسبة، أي أن المتقاعد يحصل فقط على 30% من راتبه”.
فضيحة مالية في السلطة
وأضاف أن السلطة كانت تستقطع “10% من رواتبهم طوال سنوات الخدمة”، موضحًا أن “هيئة التقاعد تفيد بأنها لم يصلها ولا مليم ولا شيكل من هذه الاستقطاعات، وأن الصندوق فاضي”.
وتساءل خلف: “وين راحت الفلوس؟ هل انسرقت أو اختُلست في وزارة المالية أو المالية العسكرية؟”، مستغربًا “لماذا لم تُبلّغ هيئة التقاعد النائب العام أو هيئة مكافحة الفساد”.
واعتبر خلف أن ما يجري “له أبعاد أخرى”، قائلًا إن “المستهدفين الآن هم كل من شاركوا في الانتفاضة الأولى”، وإن ما يحدث يأتي ضمن “إصلاحات مفروضة من إسرائيل والدول المانحة لتصفية أي جذور للنضال الوطني الفلسطيني”.
وختم خلف أن ما يجري هو “انقلاب على كل القيم الوطنية”، معتبرًا أن “كل مراسيم وقرارات محمود عباس في الإصلاحات وتدوير المواقع هي انقلاب فعلي”، مضيفًا أن “الوضع سيئ وحقيقة كارثي”.





