تحليلات واراء

انتقادات لمؤتمر فتح.. عباس يكرّس الواقع وأزمة جوازات الغزيين تتفاقم

قال القيادي في حركة فتح عدلي صادق، بخصوص المهرجان الانتخابي المحض، المسمى مؤتمر فتح العام الثامن، إن عدد المصممين على الترشح لعضوية اللجنة المركزية وصل إلى نحو 180 عضواً.

وأضاف أن هذا العدد ربما يحتاج إلى تغيير في النظام الداخلي، باستحداث “مكتب سياسي” يكون الإطار القيادي الأول الذي تنتخبه لجنة مركزية تتشكل من خمسين عضواً، وإلغاء “المجلسين الثوري” و”الاستشاري” بسبب ندرة “الثورية” في الأول وندرة الاستشارة للثاني.

وأوضح أن الثورية كلمة كبيرة وعميقة، والاستشارة معطلة، مشيراً إلى أنه لو كان هناك عنفوان ثوري لدى المجلس الأول، ومشورة جدية ينتجها المجلس الثاني، لما تزاحم الراغبون في الترشح للجنة المركزية.

وأكد أن المؤتمر هو في المحصلة مؤتمر الفرصة الأخيرة للراغبين في إصلاح الحركة والسلطة، بينما الرتق يتسع على الراتق، طالما أن عباس يمسك بالمشهد.

مؤتمر فتح العام الثامن

وفي سياق متصل، أشار صادق إلى أن تدفقات السوشيال ميديا تعرض آراء وتوقعات فتحاويين بخصوص مؤتمر فتح ـ عباس الثامن، مبيناً أن معظم الوجهة العامة للآراء تتمنى أن ينجح المؤتمر في شيء، فيما تتحسب بعض الوجهة من إعادة تدوير الوضع الراهن، مع وجود شبه إجماع على أن الحال لا يُسر.

واعتبر أن المؤتمر المزمع إقصائي وإحلالي مثلما تدل مقدماته التحضيرية، موضحاً أن ما يراد منه هو تكثيف ومأسسة الحال الراهنة، بينما الرمل كثير والطريق طويل والأسئلة شائكة.

وأضاف أن التربص الصهيوني أصبح يركز على اللغة بعد أن اطمأن للا فعل، مؤكداً أنه لا مجال للحديث عن وجوب استعادة وحدة فتح، ولا المجاهرة بمنهجية عمل وطني تنظيمي يسمي الأشياء بأسمائها، ولا مجال لأن تتحدى الحركة، بعد مؤتمرها المذكور، ملاحقات العدو لمقومات عيش أبناء الشهداء والأسرى، حتى الذين قضى آباؤهم قبل سنوات طويلة، بينما هم على رأس أعمالهم في سلك الشرطة وأجهزة الأمن.

وتابع أن العجز الراهن يتبدى من كل جانب، حتى المسائل المحرجة كتسوية أوضاع الأسرى المُفرج عنهم، إذ لم يكن هناك أدنى جهد للتواصل مع بلدانهم لكي يستقروا أو لجمع شمل أسرهم لكي يعيشوا حياة طبيعية في بلد كالجزائر لم يبخل علينا طوال تاريخ النضال الوطني.

وأشار إلى أنه كذلك لن يتاح للمؤتمر الاقتراب من مسألة شيخوخة عباس المتوغل في العشرية الأخيرة من سن المئة، مؤكداً أنه لن يكون في وجود عباس أي تأثير للجنة المركزية الراهنة واللاحقة في دائرة اتخاذ القرار وإصلاح مكامن الخلل والفساد.

وبيّن أنه بخلاف الكلام الإنشائي الفارغ، لن يكون هناك فعل أو عمل للإسهام في تخفيف ثقل المحن الكثيرة التي تعيشها غزة.

ورأى أن مؤتمر عباس الثامن سيكون مهرجاناً انتخابياً لتصعيد أسماء إلى مسميات بلا فاعلية، وبلا قدرة على معالجة أبسط العيوب، مثل حرمان ألوف المواطنين الغزيين من جوازات سفرهم.

وقال إنه لا شيء يمكن أن ينتجه مؤتمر ينعقد في هذه الظروف الغاشمة، مضيفاً أن القاعدة الثابتة لهذه الرؤية، هي أن عباس، الذي أفسد كل شيء على كل صعيد، لن يسمح بأي تغيير إلى الأفضل، ولن يسمح لأحد بأن يدحرج الصخرة عن قبر الحركة لكي تخرج فعلاً وتؤدي دورها، بل إنه سيتعمد تكريس ما هو أسوأ من الحال الراهنة، ما لم يمتطِ الحاضرون صهوة الشجاعة ويضعوا النقاط الصحيحة على الحروف الصحيحة، وهذه وحدها ستكون علامة على بدء التعافي وطي صفحة الخيبة البليغة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى