مهام وتحركات جديدة لـياسر عباس داخل مؤسسات السلطة

قال القيادي الفتحاوي سميح خلف إن الحديث لا يجب أن يقتصر على ملف ثروة ياسر عباس وما يثار حول الكسب غير المشروع والشركات التي يديرها، والتي قال إنها تأسست من رأس المال العام في قطاعات مثل السجائر والاتصالات، إضافة إلى الأزمة المالية وقطع الرواتب وتحديد سقف ألفي شيكل لموظفي السلطة.
وأضاف خلف أن القضية الأهم تتعلق بما وصفه بالتحضير لمستقبل النظام السياسي الفلسطيني، متسائلًا عما إذا كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يسعى لإيجاد موقع سياسي لنجله في المرحلة المقبلة، خصوصًا بعد تعيين حسين الشيخ نائبًا في منظمة التحرير والسلطة ودولة فلسطين.
ياسر عباس وتوريث السلطة
وأشار خلف إلى أن ياسر عباس يشغل حاليًا منصب مستشار للرئيس ومبعوث خاص له، موضحًا أنه كُلّف بمهام عدة، من بينها متابعة ملف المخيمات الفلسطينية في لبنان، وملفات تتعلق بأملاك منظمة التحرير، إلى جانب مهام خارجية في دول الخليج.
كما لفت إلى أن عباس الابن بدأ، في أداء أدوار داخل المؤسسات الفلسطينية، مشيرًا إلى اجتماعات أجراها مع قيادات أمنية لمتابعة العملية الانتخابية والتنسيق الأمني المتعلق بتأمين الانتخابات.
وتحدث خلف عن تقارير تشير إلى إمكانية انضمام ياسر عباس إلى المؤتمر الثامن لحركة فتح، معتبرًا أن هناك إقصاءً لعدد من الكوادر وتقليصًا لتمثيل بعض الفئات داخل المؤتمر، بما في ذلك الأسرى المحررون والمستقلون والنقابات.
وأكد خلف أن المال أصبح عاملًا حاسمًا في التأثير على المشهد السياسي الفلسطيني، معتبرًا أن النفوذ المالي بات يلعب دورًا بارزًا في تحديد موازين القوى داخل الساحة الفلسطينية.
وفي سياق متصل، أشار إلى وجود تنافس سياسي داخلي، متحدثًا عن أدوار للأجهزة الأمنية في دعم قوائم انتخابية مختلفة، وموجهًا انتقادات لنتائج الانتخابات البلدية الأخيرة، ومشككًا في نزاهة بعض نتائجها في عدد من المحافظات الفلسطينية.
وختم خلف بالقول إن استعادة الدور الوطني لحركة فتح يتطلب العودة إلى جذورها الفكرية والسياسية وأدبياتها التاريخية، بعيدًا عن هيمنة الأجهزة الأمنية على القرار التنظيمي.



