المؤتمر الثامن لفتح.. خلافات حادة حول تمثيل غزة وتفاصيل تُكشف لأول مرة

تتواصل داخل حركة فتح نقاشات داخلية مكثفة حول ترتيبات المؤتمر الثامن، في ظل خلافات متصاعدة بشأن آلية اختيار أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري، إضافة إلى الجدل حول تمثيل قطاع غزة وحصته التنظيمية داخل المؤتمر.
وبحسب مصدر مطلع من داخل الحركة في قطاع غزة، فإن حالة من الاستياء تسود أوساطًا تنظيمية بسبب ما يعتبره البعض اختلالًا في توزيع العضوية، خصوصًا فيما يتعلق بتمثيل الكوادر الموجودة داخل القطاع مقارنة بالمقيمين في الخارج أو الضفة الغربية.
وأشار المصدر إلى أن أبرز نقاط الخلاف تدور حول تشكيل اللجنة المركزية المقبلة، حيث يتم تداول أسماء مدعومة من رئيس السلطة محمود عباس، إلى جانب شخصيات نافذة داخل الحركة، في مقابل تراجع فرص أسماء أخرى داخل المنافسة.
وفيما يتعلق بتمثيل قطاع غزة، أوضح المصدر أن نسبة المشاركين الموجودين داخل القطاع لا تتجاوز 25% من إجمالي أعضاء المؤتمر الثامن البالغ عددهم نحو 2580 عضوًا، حيث تم احتساب عدد من أبناء القطاع المقيمين في الخارج أو في الضفة الغربية ضمن حصته التنظيمية، وهو ما أثار اعتراضات داخلية.
وأضاف أن إعادة توزيع العضوية شملت تقليص تمثيل المكاتب الحركية والاتحادات والنقابات في غزة، إضافة إلى بعض المفوضيات، مقابل زيادة حضور شخصيات من الضفة الغربية، خصوصًا العاملين في مكاتب أعضاء اللجنة المركزية وعناصر من الأجهزة الأمنية، ومن بين الأسماء البارزة المطروحة في هذا السياق حسين الشيخ وماجد فرج.
كما أثارت قائمة “الكفاءات” الواردة ضمن كشوفات المؤتمر الثامن جدلًا واسعًا، خاصة مع ورود أسماء مثل علي شعث وعلي النسمان، رغم عدم وجود مشاركة فعلية لهما في المؤتمر، الأمر الذي اعتبره البعض على حساب تمثيل قيادات ميدانية داخل قطاع غزة.
ويتركز التنافس على عضوية اللجنة المركزية، التي تضم محمود عباس و19 عضوًا، من بينهم أحمد حلس، إضافة إلى روحي فتوح وصبري صيدم وإسماعيل جبر وناصر القدوة، مع الإشارة إلى أن القدوة أعلن مقاطعته للمؤتمر مؤخرًا.
تمثيل غزة والمؤتمر الثامن
وفي ما يتعلق بمرشحي قطاع غزة، تبرز أسماء باسم الأغا وبركات الفرا وحسام زملط وأحمد أبو هولي، إلى جانب إياد صافي وإياد نصر وآمال حمد وفايز أبو عيطة وضياء الأغا ودياب اللوح، حيث تتفاوت فرصهم تبعًا للتوازنات الداخلية ومدى القبول التنظيمي والسياسي.
كما تشمل قائمة المرشحين عاطف شعث وعماد الأغا ومنذر الحايك وجمال عبيد ونجاح عليوة ونفوذ الفرا ونهى البحيصي وإيناس أبو شاويش، إضافة إلى رفعت كلاب وشفيق التلولي وإبراهيم أبو النجا وأسامة قعدان، وكذلك محمد منذر البطة وأمجد أبو كوش، في ظل منافسة مفتوحة على مقاعد المجلس الثوري.
وأشار المصدر أيضًا إلى أن بعض الأسماء تطرح نفسها خارج الإطار التقليدي، مثل المدعو محمد منذر البطة المقيم في فرنسا، وأمجد أبو كوش المقيم في بروكسل، وسط نقاشات حول استيفاء بعضهم لشروط الترشح داخل المجلس الثوري.
أما على مستوى المجلس الثوري، فتتكرر العديد من الأسماء المطروحة من داخل غزة وخارجها، في ظل تنافس يشمل قيادات إعلامية وتنظيمية ودبلوماسية، من بينها عاطف شعث وعماد الأغا ومنذر الحايك وجمال عبيد ونجاح عليوة ونفوذ الفرا ونهى البحيصي وإيناس أبو شاويش ورفعت كلاب وشفيق التلولي وإبراهيم أبو النجا وأسامة قعدان.
ويؤكد المصدر أن النقاشات لا تزال مفتوحة داخل أروقة الحركة، وأن عملية الحسم النهائي ستبقى خاضعة لمعادلات التوازنات الداخلية، إلى جانب دور القيادة في ترجيح بعض الأسماء على حساب أخرى.
ويختم المصدر بالإشارة إلى أن المفاجآت تبقى واردة حتى اللحظة الأخيرة، كما حدث في مؤتمرات سابقة، حين جرى إدخال أسماء إلى مواقع قيادية رغم عدم ورودها في التوقعات الأولية.





