منظمة التحرير.. ختم قديم تستخدمه السلطة عند الحاجة

قال الكاتب والمحلل الأردني مالك العثامنة إن منظمة التحرير فقدت دورها التاريخي كمرجعية وطنية جامعة وتحولت إلى مجرد أداة تمنح الشرعية لقرارات السلطة الفلسطينية.
وقال العثامنة في مقال إن “منظمة التحرير التي كانت يوماً بيتاً سياسياً لفلسطينيي الداخل والخارج تحولت إلى ختم شرعي قديم تستخدمه السلطة حين تحتاج إلى غطاء”.
وأضاف أن السلطة الفلسطينية التي كان يفترض أن تشكل مرحلة انتقالية نحو إقامة الدولة المستقلة تحولت مع مرور الوقت لكيان دائم يعيش داخل الحالة المؤقتة التي أوجدها اتفاق أوسلو، دون أن ينجح بتحقيق أهدافه السياسية.
وتابع: “السلطة التي كان يفترض أن تكون مرحلة انتقالية نحو الدولة تحولت إلى إقامة دائمة في المؤقت وفتح التي كانت عمود الحركة الوطنية صارت تبدو كأنها تبحث عن طريقة لتأمين البيت الداخلي أكثر مما تبحث عن طريقة لاستعادة الشعب”.
ورأى العثامنة أن الأزمة تتفاقم مع حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة تمتلك مشروعاً واضحاً لفرض السيطرة على الأرض الفلسطينية مقابل فراغ سياسي وغياب المشروع الوطني القادر على المواجهة.
وذكر أن: “إسرائيل لا ترى في السلطة شريكاً سياسياً، بل مقاول إدارة سكانية يمكن إضعافه كلما لزم الأمر، مع الإبقاء عليه حياً بالقدر الذي يخدم الأمن الإسرائيلي”.
ورأى أن المشهد الفلسطيني وصل مرحلة خطيرة، قائلاً: “إسرائيل تريد الأرض بلا دولة والسلطة تريد البقاء بلا مشروع والعالم يريد إدارة الأزمة بلا حل فلسطيني”.





