أموال غزة استثمارات قسرية.. بنك فلسطين يحقق أرباحا قياسية بـ”القذارة”

كشف رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده عن ممارسات خطيرة ينفذها بنك فلسطين بـ”الاستيلاء على أموال المواطنين” عبر ياسات تقييد الحسابات المصرفية وتحديد سقوف للسحب، تحت ما يسميه “الشمول المالي”.
وقال عبده في تغريدة إن إحدى أبرز الممارسات التي ينتهجها البنك تتمثل في فرض قيود واسعة وتعسفية على سحب المودعين لأموالهم.
وأوضح أنه إذا كان لدى أحد العملاء 20 ألف دولار في حسابه الجاري، فإن البنك قد يحدد سقفاً شهرياً للسحب لا يتجاوز ألفي دولار.
ويعني ذلك أن البنك يحتفظ بالجزء الأكبر من الأموال ويستخدمها في استثماراته الخاصة دون وجود ضغوط أو تعليمات خارجية تبرر ذلك.
وذكر أن مصادر خاصة داخل البنك أكدت له أن بنك فلسطين يستهدف تحقيق صافي إيرادات من الفوائد والعمولات خلال عام 2026 بقيمة تصل إلى 600 مليون دولار، معظمها من قطاع غزة ما يمثل ضعف ما حققه البنك خلال عام 2025 عندما تجاوزت إيرادات الفوائد والعمولات 315 مليون دولار.
واشتكى آلاف المواطنين في قطاع غزة من إغلاق حساباتهم المصرفية أو تجميدها دون إشعار مسبق.
وتسبب الإجراء بحرمانهم من الوصول لأموالهم والاستفادة من الخدمات البنكية في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع.
وأثارت إجراءات بنك فلسطين موجة واسعة من الانتقادات في قطاع غزة، إذ طالب مواطنون ونشطاء البنك بتوضيح أسباب تجميد الحسابات والإجراءات المتخذة بحق العملاء، فيما أطلق بعضهم على البنك وصف “بنك تجميد الحسابات” بسبب تكرار هذه الإجراءات خلال فترة الحرب.
وأكد نشطاء أن آلاف الأسر تعتمد على التطبيقات والخدمات المصرفية لإدارة شؤونها المالية اليومية مع أزمة السيولة والنقد التي يشهدها قطاع غزة، ما يجعل أي قيود على الحسابات المصرفية تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين وقدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية.
يأتي ذلك بعد أن كشفت القناة 15 العبرية عن قيام بنك فلسطين بتجميد حسابات 1700 مواطن في قطاع غزة بناءً على طلب من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار إلى أن البنك تسلم أيضاً قائمة جديدة تضم 3400 مواطن آخرين مطلوب تجميد حساباتهم، وأن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينت” ناقش القضية خلال إحدى جلساته الأخيرة.
كما أنهى بنك فلسطين عقود عدد من موظفيه العاملين في غزة الأسبوع الأول من العام الجاري، عبر اتصالات هاتفية مباشرة من دائرة الموارد البشرية دون إنذارات مسبقة أو تسليم إشعارات رسمية مكتوبة.
ونقلت مصادر عن أحد الموظفين الذين شملهم القرار أن إدارة البنك أبلغت العاملين بقرارات إنهاء الخدمة على دفعات متتالية، إذ كان يتم التواصل مع مجموعات جديدة كل يومين أو ثلاثة أيام.
وبين أن القرار شمل موظفين داخل قطاع غزة وآخرين خارجه، باستثناء الموظفين الموجودين في مصر.





