قادة الحراك التخريبي في غزة من دون غطاء عائلي أو شعبي

يجد قادة الحراك التخريبي في غزة أنفسهم من دون غطاء عائلي أو شعبي، في ظل تصاعد حالة الرفض داخل المجتمع الفلسطيني تجاه دعواتهم المتماهية بالكامل مع خطط ومؤامرات الاحتلال الإسرائيلي لإثارة الفوضى والفلتان في القطاع.
فقد أعلنت عائلة عبد العاطي في الوطن والشتات تبرؤها من تصرفات ابنها المدعو عبد الحميد عبد العاطي العضو في شبكة أفيخاي الإسرائيلية، وذلك بعد نشره بياناً مكذوباً عن عائلته، على خلفية تهديده بنشر معلومات وصور قال إنها تعود لعناصر أمنية في القطاع.
وقالت عائلة عبد العاطي في بيان لها إنها تابعت خلال الفترة الأخيرة ما صدر عن المدعو عبد الحميد عبد العاطي من تصرفات “غير وطنية وتمس بسمعة العائلة وكرامتها وتاريخها النضالي وتضحياتها خلال سنوات الاحتلال”.
وأكدت العائلة رفضها التهديد بنشر أسماء عناصر أمن وتعريضهم لخطر الاستهداف الإسرائيلي، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات تمثل “خيانة وطنية وعمالة علنية لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف”.
وأعلنت عائلة عبد العاطي “براءتها التامة” من المدعو عبد الحميد عبد العاطي ومن أي تصرفات يقوم بها تحت أي مبرر، داعية إياه إلى “العودة إلى جَنَاح العائلة واحترام تاريخها وأهلها”.
كما شددت العائلة في بيانها على رفض أي دعوات للفوضى والتخريب داخل قطاع غزة، محذرة من أن هذه التحركات قد تؤدي إلى زيادة حالة الانفلات والقتل والجريمة، وتفتح المجال أمام الاحتلال لتنفيذ مخططاته في ظل الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
من هو عبد الحميد عبد العاطي؟
جاء موقف العائلة بعد تهديد المدعو عبد الحميد عبد العاطي بنشر صور وأسماء لأشخاص قال إنهم يعملون ضمن أجهزة أمنية في غزة، على خلفية قيادته الدعوات للحراك التخريبي في القطاع، وهو ما قد يعرّض مدنيين أو أشخاصاً لا علاقة لهم بأي نشاط أمني للخطر، خصوصاً مع استمرار عمليات الاستهداف الإسرائيلية داخل قطاع غزة.
ويبرز مراقبون أن مثل هذه الممارسات تساهم في تعميق الانقسام الداخلي وإثارة التوتر المجتمعي، بدلاً من توجيه الجهود نحو مواجهة تداعيات الحرب والأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وتزامنت القضية مع استمرار الجدل حول ما يسمى “حراك 26 يونيو”، الذي يواجه انتقادات فلسطينية واسعة كونه لا يقدم حلولاً عملية لمعاناة السكان، بل يركز على مهاجمة المقاومة في وقت يتواصل فيه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
عبد الحميد عبد العاطي واجهة التضليل
لا تقتصر المعركة في غزة على الدمار والمجازر، بل امتدت إلى حرب إعلامية نفسية موازية، هدفها تفكيك الروح المعنوية الفلسطينية والطعن في شرعية المقاومة، يقودها عملاء للاحتلال علناً أبرزهم المدعو عبد الحميد عبد العاطي.
إذ إنه تحول على مدار أشهر حرب الإبادة في غزة إلى أداة تخريبية فاعلة ضمن “شبكة أفيخاي”، تمارس اختلاق الأكاذيب وبث الإشاعات المغرضة، فضلاً عن نشر الفتنة ومحاولة إرباك الجبهة الداخلية.
ويبرز اسم المدعو عبد الحميد عبد العاطي في سياق حملة التحريض ضد فصائل المقاومة ومكونات العمل الوطني، بقيادة الاحتلال الإسرائيلي وأدواته المشبوهة من الأذرع الإعلامية والذباب الإلكتروني المحسوب على السلطة الفلسطينية وحركة فتح.
وبات المدعو عبد الحميد عبد العاطي، وهو صحفي سابق في “إذاعة الشعب” لم يسجل له أي نقاط بارزة في مسيرته المهنية، يبرز كأحد أكثر أدوات الاحتلال وأبواقه التحريضية في خضم حرب الإبادة، وسط نشاط مكثف ومستمر له يتضمن سلسلة من المقاطع المصورة القائمة على تحريض مباشر ضد المقاومة وشعب غزة.
ولطالما حظي هذا النشاط بإشادات الاحتلال الإسرائيلي وأدواته الإعلامية، في إشارة واضحة إلى تطابق مضمونه مع رواية الاحتلال وأهدافه التخريبية في قطاع غزة.
ومن خلال تتبع المحتوى الذي ينشره المدعو عبد الحميد عبد العاطي، يظهر بوضوح أنه يتماشى مع السياسات الدعائية الإسرائيلية الهادفة إلى شيطنة المقاومة وتحميلها مسؤولية الدمار والمعاناة، متجاهلاً أن أصل الأزمة هو الاحتلال والعدوان المتواصل على قطاع غزة.
الأخطر من ذلك أن هذا الخطاب يُعاد تدويره اليوم عبر صفحات مشبوهة تُدار من داخل دولة الاحتلال، وهو ما يعزز الشكوك حول وجود تنسيق أو استثمار في هذه المواد الإعلامية لأغراض استخباراتية وسياسية.
ويرى مختصون أن هذا التداخل الواضح بين الظهور الإعلامي لمرتزقة شبكة أفيخاي، ومن بينهم المدعو عبد الحميد عبد العاطي، وبين استخدام محتواهم ضمن حملات دعائية موجهة من داخل دولة الاحتلال، هو دليل صارخ على تحوّلهم إلى أداة وظيفية ضمن استراتيجية الاحتلال الإعلامية والنفسية التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وتقويض ثقة الشعب بمقاومته.
يُذكر أن المدعو عبد الحميد عبد العاطي شغل سابقاً منصب مدير إعلامي في مكتب النائب راوية الشوا من تاريخ 12 يناير 2009 إلى 2016، ثم مديراً لكلية الزيتونة الجامعية في 1 يونيو 2020 حتى الآن، كما عمل في عدد من الإذاعات المحلية أبرزها “الشعب” و”وطن”، قبل أن يتجه لإطلاق موقع إلكتروني باسم “المواطن” ويمارس البث المباشر عبر فيسبوك بخطاب مثير للجدل.





