بث مباشر للعميل رمزي أبو ديب يفضح رعب العصابات العميلة من القادم

أثار بث مباشر ظهر فيه العميل رمزي أبو ديب أحد مرتزقة عصابة الجاسوس شوقي أبو نصيرة، عبر منصة “تيك توك” تفاعلاً بعد أن فضح رعب العصابات العميلة من القادم ومحاولتها بكل الطرق استعطاف الاحتلال لحماياتها.
فقد عبر العميل أبو ديب صراحة عن المخاوف من التخلي عن العصابات العميلة وجميع مرتزقتها قريبا بعد الإعلان عن “خارطة الطريق” لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتي تتضمن أحد بنودها صراحة حل جميع ميليشيات الاحتلال في مناطق سيطرته.
وخلال البث، وجه العميل أبو ديب رسالة استعطاف مباشرة للاحتلال الإسرائيلي، مطالباً بعدم التخلي عن المرتزقة الذين خاطروا بشرفهم وحياتهم بالانضمام إليها، معتبراً أن الاتفاقات المطروحة تستوجب توفير الحماية لهم وعدم تركهم يواجهون مصيراً مجهولاً بعد انتهاء دورهم.
وعلانية حث العميل أبو ديب الحكومة الإسرائيلية على تحمل مسؤوليتها تجاه مرتزقة العصابات العميلة
وفي السياق نفسه، تداولت مصادر غير رسمية معلومات قالت فيها إن عدداً من قادة العصابات العميلة طلبوا من الجهات الإسرائيلية المساعدة في إخراجهم مع أفراد عائلاتهم إلى خارج قطاع غزة، إلا أن هذه الطلبات لم تلق استجابة.
كما تحدثت المصادر ذاتها عن مغادرة عدد من أفراد عائلة الجاسوس الداعشي غسان الدهيني إلى الأردن والضفة الغربية، في إطار ترتيبات قالت إنها تمت قبل التطورات الأخيرة، دون وجود تأكيد رسمي لهذه المعلومات.
يذكر أنه في نوفمبر الماضي نشر المدعو رمزي أبو ديب مقطع فيديو على صفحته في فيسبوك أعلن فيه انضمامه لعصابة العميل شوقي أبو نصيرة، ويعلن التزامه بالمجموعة بشكل واضح.
وسبق أن قام رمزي أبو ديب بنشاط تحريضي على منصاته، حيث لوحظ أنه وجه خطاباته وتحريضه نحو مؤسسات حيوية في القطاع، بما في ذلك المستشفيات، خصوصًا في ظل الظروف الإنسانية الحرجة التي يمر بها القطاع.
ورمزي أبو ديب معروف أيضًا بأنه كان يعمل سابقًا في أجهزة السلطة التابعة لرام الله.
تفاهمات غزة الجديدة تربك ميليشيات الاحتلال
كشفت التفاهمات الأخيرة الخاصة بتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عن ذعر وقلق داخل العصابات العميلة في ظل البنود المتعلقة بملف سلاح المقاومة وما تضمنته من ربط أي خطوات في هذا الملف بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع وحل تلك الميليشيات.
وتنص مسودة الاتفاق على تنفيذ عملية حصر وتخزين سلاح المقاومة بصورة تدريجية ومتسلسلة ضمن إطار شامل لتنفيذ خطة السلام، بحيث يُربط ملف السلاح بجدول زمني متزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ومن دون اتخاذ أي إجراءات أحادية من أي طرف.
وبحسب المسودة، يجري إعداد جدول تنفيذ عملية حصر السلاح خلال 14 يوماً من بدء تنفيذ الاتفاق، مع إمكانية تمديد مهلة إعداد الجدول بقرار من لجنة التحقق الدولية، على أن يكون أي تمديد مشروطاً بموافقة جميع الأطراف على خريطة الطريق.
كما ينص البند الثامن من المسودة على أن هذه العملية ترتبط أيضاً بحصر سلاح المليشيات المسلحة، وفق ما ورد في البند العاشر من خريطة الطريق، وهو ما يضع مختلف الميليشيات المسلحة ضمن إطار الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق.
وأثارت هذه البنود ردود فعل داخل الأوساط المرتبطة بالعصابات المسلحة التي تعمل إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، حيث خرج الداعشي الجاسوس غسان الدهيني في مقابلة مع القناة 14 العبرية محاولاً استمالة الاحتلال للتدخل من أجل حماية مستقبل الميليشيات.
وزعم الدهيني أن حركة حماس “ليست شريكاً نزيهاً” ولن تتخلى عن سلاحها، مدعياً أن حل العصابات المسلحة العاملة في قطاع غزة “ليس وارداً لدى أي من الأطراف”، في تصريحات عكست حالة الذعر والقلق من مستقبل الميليشيات في حال دخول التفاهمات الجديدة حيز التنفيذ.
مستقبل الميليشيات العميلة في غزة
تزامنت تصريحات الدهيني مع تقارير إسرائيلية تحدثت عن مخاوف مشابهة داخل الأوساط المرتبطة بالعصابات المسلحة، في ظل ما اعتبرته تغييرات قد تفرضها التفاهمات الأخيرة على المشهد الأمني في قطاع غزة.
وفي هذا السياق نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية عن أحد عناصر هذه العصابات قوله إن خطة نزع السلاح التي أعلنها “مجلس السلام” ووافقت عليها حركة حماس “لن تنفذ”.
وأضاف المصدر، بحسب الصحيفة، أن عناصر العصابات يدركون أنهم لا يستطيعون مواجهة حركة حماس في الوقت الحالي لأنها “منظمة مسلحة”، إلا أنهم يعتقدون أن المواجهة قد تؤجل لسنوات.
ويوجد في قطاع غزة خمس مليشيات، من أشهرها مليشيا الجاسوس ياسر أبو شباب الذي قُتل في 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي وتسلّمها من بعده الداعشي غسان الدهيني، ومليشيا في بيت لاهيا شمالاً يقودها الداعشي أشرف المنسي.
وتنشط ميليشيا ثالثة بقيادة الداعشي رامي حلس شرق غزة، بالإضافة إلى مليشيا الداعشي شوقي أبو نصيرة شرقي دير البلح والمنطقة الوسطى، ومليشيا الداعشي حسام الأسطل في المناطق الشرقية من خانيونس جنوبي القطاع.
ولأشهر متتالية حاول الاحتلال تسويق هذه العصابات باعتبارها بديلاً محلياً، بينما تؤكد الوقائع الميدانية، أنها بقيت مجموعات محدودة العدد والتأثير، تعتمد على السلاح الإسرائيلي ومنبوذة شعبيا وعشائريا فضلا عن اتسامها بالصراعات والتصفيات الداخلية.





