معالجات اخبارية

من داخل معسكر العميل أشرف المنسي.. ناجون يكشفون تفاصيل مروعة

روى ناجون تمكنوا من مغادرة المنطقة الواقعة شرقي “الخط الأصفر” شمالي قطاع غزة، والخاضعة لسيطرة مليشيا أشرف المنسي، تفاصيل عن ظروف قالوا إنها اتسمت بالخوف والفوضى، في ظل انتشار السلاح وتوترات متواصلة وصعوبة في مغادرة المنطقة.

وتتعلق إحدى الشهادات بمدرسة كانت تقيم فيها عائلات، قبل أن تسيطر المجموعة على أجزاء منها وتحول عددًا من الفصول والمرافق إلى مقار لها.

ناجي من عصابة أشرف المنسي

وقال أحد الناجين إن عناصر العصابة سيطروا على عدد من الفصول والمرافق داخل المدرسة، واستخدموها مقار لهم، متحدثًا عن ممارسات وصفها بأنها “غير أخلاقية” في وقت كانت فيه عائلات تقيم في المكان نفسه.

وبحسب روايته، لم يكن الخوف مرتبطًا بوجود السلاح فقط، إذ شهدت المنطقة إطلاق نار متكررًا، إلى جانب مشاجرات واعتداءات وتهديدات بين أفراد المجموعة وعمليات تصفية داخلية.

وأشار إلى أن الأطفال والنساء كانوا يعيشون وسط حالة من التوتر المستمر، مع سماع أصوات إطلاق النار بصورة متكررة، فيما تحدث عن انتشار المخدرات والتدخين وتراجع مستوى النظافة والظروف المعيشية داخل المدرسة.

ووصف الناجي أسلوب التعامل مع الموجودين في المنطقة بأنه يعتمد على فرض القوة، وقال إن العميل أشرف المنسي وأفرادًا من عائلته كانوا يتعاملون مع السكان من خلال “البلطجة والاستقواء بالسلاح”.

وأضاف أن القرارات كانت تُتخذ بصورة عشوائية، وأن الاعتراض عليها قد يؤدي إلى التهديد أو العقاب، الأمر الذي جعل بعض الموجودين يشعرون بعدم القدرة على الاعتراض أو اتخاذ قرار بمغادرة المكان.

الهروب من مناطق الميليشيات

وبحسب الشهادة، فإن وجود العائلات داخل المنطقة جعلها جزءًا من الظروف التي عاشها السكان هناك، وأن المجموعة كانت تستفيد من وجودهم لحماية عناصرها، مشيرًا إلى أن بعض العائلات شعرت بأنها “رهينة” وغير قادرة على المغادرة بحرية.

وأوضح أن قرار مغادرته جاء بعد تزايد حالة الخوف وانعدام الأمان، مؤكدًا أن استمرار البقاء في المنطقة أصبح “أمرًا لا يُحتمل”.

وأكد أن ما يرويه يعكس ما شاهده وعاشه شخصيًا خلال وجوده هناك، داعيًا إلى تمكين من يريد الخروج من المنطقة من المغادرة دون تهديد أو تعريض حياته وسلامته للخطر.

العملاء في غزة

وفي سياق متصل، قال رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر والأعيان الفلسطينية، علاء الدين العكلوك، إن العشائر تلقت مناشدات من عائلات تورط أبناؤها أو التحقوا بالعصابات المسلحة.

وأوضح أن التجمع يتعامل مع هذه الملفات بالتنسيق مع الأجهزة والجهات ذات العلاقة، مشيرًا إلى أنه جرى التعامل مع عدد منها، في محاولة لإعادة الشبان الذين تعرضوا للتغرير بهم إلى عائلاتهم ومجتمعهم.

وقال العكلوك: “هؤلاء في النهاية أبناء شعبنا، ونحن نحاول قدر الإمكان إعادتهم إلى الطريق الصحيح، وفتح المجال أمام من يريد التراجع عن هذا المسار والعودة إلى أهله ومجتمعه”.

وأشار إلى أن العشائر استمعت إلى إفادات تضمنت روايات “قاسية ومؤلمة” حول ما يجري داخل المناطق التي تسيطر عليها هذه العصابات، مضيفًا أن بعض ما ورد في تلك الإفادات كان “فظيعًا وصادمًا”.

وأكد أن باب العودة يجب أن يبقى مفتوحًا أمام “المغرر بهم”، بما يتيح لهم العودة إلى عائلاتهم ومجتمعهم.

وفي ذات السياق، قالت “رادع” إن أبواب العودة وتسوية الأوضاع مفتوحة أمام من يقرر التراجع عن هذا المسار، محذرة من أن الاستمرار في العمل لصالح الاحتلال لن يعفي المشاركين فيه من تبعات أفعالهم.

وكانت “رادع” قد تحدثت، في 22 أغسطس/آب، عن شهادات لفارين من المنطقة تضمنت إفادات حول انتهاكات وممارسات داخل معسكر المجموعة.

وقالت إن جهودًا أمنية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والعشائر والعائلات أسفرت عن معالجة عدد من الملفات، مشيرة إلى أن 40 شخصًا سلّموا أنفسهم وعادوا إلى مجتمعهم، بينهم رجال ونساء وأطفال.

وأكدت “رادع” أن جهودها في هذا الملف تتواصل، إلى جانب دور العائلات والعشائر في احتواء أبنائها ودفعهم إلى التراجع عن هذا الطريق والعودة إلى مجتمعهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى