رغم عوائق غزة.. لجنة الانتخابات: لدينا حلول ولن نسمح بتعطيل الاقتراع

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، تعمل لجنة الانتخابات المركزية على معالجة مجموعة من التحديات التي تواجه تنظيم الاقتراع في قطاع غزة، بدءًا من نقص مراكز التصويت وصولًا إلى صعوبة إدخال بعض المستلزمات الانتخابية والمراقبين الدوليين.
وقال المدير الإقليمي للجنة الانتخابات في غزة، جميل الخالدي، إن هذه العوائق لن تمنع إجراء الانتخابات، مؤكدًا أن اللجنة تملك بدائل للتعامل معها، وأن التحديين الأبرز أمام العملية يبقيان في الجانبَين السياسي والأمني.
وتحتاج اللجنة إلى نحو 110 مدارس لاستخدامها مراكز اقتراع، في وقت تعرضت فيه مدارس حكومية وأخرى تابعة للأونروا للدمار أو تستخدم لإيواء النازحين.
ووفق الخالدي، يجري تعويض النقص من خلال الاستعانة بنقاط تعليمية مقامة داخل الخيام، على غرار تجربة الانتخابات المحلية في دير البلح.
كما وضعت اللجنة خيارات محلية للمستلزمات الانتخابية في حال تعذر إدخالها إلى القطاع، بينها تصنيع صناديق الاقتراع محليًا وطباعتها، بينما يُنتظر توفير الحبر الانتخابي عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
الانتخابات في غزة
وتشمل التحديات أيضًا دخول المراقبين الدوليين إلى القطاع، إذ قال الخالدي إن بعثة دولية اضطرت لعقد اجتماع مع اللجنة عبر الاتصال المرئي بعد تعذر دخولها إلى غزة.
وفي حال استمرار القيود على دخول المراقبين، تعتمد اللجنة على هيئات محلية معتمدة، إلى جانب وكلاء المرشحين والقوائم والصحفيين وطواقمها، لمتابعة سير العملية الانتخابية.
وفي ملف الناخبين، أوضح الخالدي أن اللجنة عالجت السجل المدني في غزة، الذي يضم نحو مليون و250 ألف شخص ممن تجاوزوا سن 18 عامًا، مع تنقيح البيانات وحذف أسماء الشهداء والمفقودين والتأكد من عدم وجود تكرار.
وأكد أن الاقتراع بالهوية الشخصية إلى جانب السجل الانتخابي المحدث يوفر آلية للتحقق من هوية الناخب، رافضًا المخاوف المتعلقة بإمكانية انتحال شخصية ناخب آخر.
تأجيل الانتخابات
ورغم الحديث عن صعوبات تنظيم الاقتراع في القطاع، قال الخالدي إن اللجنة في غزة لم تتلقَّ أي طرح لتأجيل الانتخابات لأسباب فنية، لا بشكل مباشر ولا غير مباشر.
وأشار إلى أن الحديث عن احتمال التأجيل ينعكس على المواطنين، خصوصًا بعد تأجيل الانتخابات التشريعية عام 2021، مؤكدًا أهمية إجراء الانتخابات باعتبارها استحقاقًا لإعادة تفعيل المجلس التشريعي وتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات.
وفي ما يتعلق بالترشح، تخضع القوائم والمرشحون لشروط قانونية محددة، فيما تبدأ مرحلة الطعون بعد نشر القوائم الأولية عقب انتهاء التسجيل في 13 أكتوبر/تشرين الأول، قبل اعتماد القوائم النهائية.
وبحسب الخالدي، فإن اللجنة تواصل استعداداتها للانتخابات، مع التعامل مع العوائق الفنية عبر البدائل المتاحة، فيما تبقى الظروف الأمنية والمسار السياسي عاملين أساسيين في تحديد إمكانية المضي بالاستحقاق في موعده.



