على خطى الاحتلال.. الأردن يمنع معتقلي “دعم المقاومة” من وداع والدتهما

أعاد ملف معتقلي “دعم المقاومة” في الأردن فتح النقاش حول التعامل مع الحالات الإنسانية داخل السجون، بعد رفض السماح للشقيقين إبراهيم وحذيفة جبر بزيارة والدتهما، التي تمر بوضع صحي بالغ الخطورة في مستشفى الحسين للسرطان. وأثارت القضية تفاعلًا وانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما تصر هيئة الدفاع على ضرورة منح المعتقلين فرصة لرؤيتها قبل أن يفقدا هذه الفرصة نهائيًا.
ملف معتقلي “دعم المقاومة”
وبدأت القصة مع تدهور صحة والدة الشقيقين، بعدما حالت ظروف الزيارة وإجراءاتها خلال الفترة الماضية دون تمكنها من لقاء نجليها. ومع وصول حالتها إلى مرحلة حرجة، تقدما بطلبين للسماح لهما بالانتقال من مكان احتجازهما إلى المستشفى، بحسب ما أعلنت هيئة الدفاع عنهما.
وتقول الهيئة إن الطلبين لم يحصلا على إجابة رسمية حتى الآن، بينما وصل إلى المعتقلين ما يفيد برفض الزيارة بصورة غير رسمية، وترى أن استمرار الوضع على هذا النحو قد يعني أن الشقيقين لن يتمكنا من رؤية والدتهما مرة أخرى.
ولا تقتصر مطالبة الدفاع على الجانب الإنساني، إذ تستند الهيئة إلى قواعد دولية تنظم حقوق الأشخاص المحرومين من حريتهم. وتشير في هذا السياق إلى “قواعد نيلسون مانديلا” التابعة للأمم المتحدة، وإلى أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلقة بالمعاملة الإنسانية للسجناء.
وتعتبر الهيئة أن الحكم القضائي الصادر بحق المعتقلين لا يلغي حقهما في التعامل مع مثل هذه الظروف الاستثنائية، وتقول إن السماح بزيارة قريب يواجه مرضًا خطيرًا يدخل ضمن الحالات التي تستوجب مراعاة الاعتبارات الإنسانية والقانونية.
وفي ظل استمرار الرفض، وجهت هيئة الدفاع طلبًا مباشرًا إلى وزير الداخلية الأردني للتدخل في القضية واتخاذ إجراء يسمح للشقيقين بزيارة والدتهما، محذرة من أن التأخير قد يحولهما إلى مواجهة احتمال فقدانها دون أن يتمكنا من وداعها.
وتعود القضية إلى ملف “دعم المقاومة”، الذي يضم عددًا من المعتقلين الأردنيين، وكان إبراهيم جبر قد اعتُقل في عام 2023 مع آخرين، ووجهت إليهم اتهامات مرتبطة بمحاولة تهريب أسلحة ودعم المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية.
وفي وقت لاحق، أصدرت محكمة أمن الدولة أحكامًا بالسجن لمدة 20 عامًا مع الأشغال الشاقة بحق جبر وآخرين، وهي أحكام أيدتها محكمة التمييز الأردنية.
ويبقى طلب الشقيقين بزيارة والدتهما معلقًا، بينما تتواصل المطالبات بالسماح لهما بالوصول إليها في ظل وضعها الصحي الحرج.





