شهادات صادمة للعائدين من معسكر عصابة العميل أشرف المنسي

كشفت شهادات عدد من العائدين من معسكر عصابة العميل أشرف المنسي عن ظروف قاسية عاشها أفراد جرى استدراجهم بوعود بالرواتب وتوفير الطعام والحماية، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام واقع مختلف اتسم بالإذلال والمشكلات والتهديدات والضغط النفسي.
وبجهود عشائرية وأمنية، تمكنت قوة «رادع» في 21 أغسطس/آب 2026 من تسوية ملفات 36 فرداً كانوا موجودين في معسكر عصابة العميل أشرف المنسي، تمهيداً لعودتهم إلى ذويهم ومجتمعهم، بعد فترة من وجودهم داخل المعسكر.
وقال أحد العائدين، الذي اكتفى بالحروف الأولى من اسمه «ف. أ»، إن أفراد العصابة قدموا لهم وعوداً بالحصول على رواتب وتأمين الطعام وتوفير الأمان، لكن تلك الوعود لم تتحقق، مضيفاً أنهم لم يجدوا سوى الذل والمشكلات.
وأضاف «ف. أ»: «وعدونا بالرواتب والأكل والأمان، لكننا لم نجد شيئاً سوى الذل والمشاكل، وأنصح كل حدا مغرر به عند أشرف المخزي: يا بروح يا بموت عندهم».
وتعكس هذه الشهادة الفارق بين الوعود التي قُدمت للعائدين قبل التحاقهم بمعسكر العصابة العميلة، وبين الظروف التي واجهوها بعد الوصول إليه.
وقد وجه العائد رسالة مباشرة إلى الأشخاص الذين لا يزالون داخل المعسكر أو يفكرون في الالتحاق به، داعياً إياهم إلى مغادرته قبل فوات الأوان.
أما «م. أ»، فقال إن أشرف المنسي «لا يوجد له دين ولا أخلاق ولا تربية ولا احترام لكبير أو صغير»، مشيراً إلى أن التعامل مع الأفراد داخل المعسكر يجري على أساس الإذلال والإهانة.
وأوضح «م. أ» أن تقديم الطعام والشراب لا يتم بصورة طبيعية، بل يتم بطريقة تنطوي على الإهانة، مضيفاً أن أفراد المعسكر يتعرضون للضغط خلال الحصول على احتياجاتهم الأساسية.
وتحدث كذلك عن انتشار المخدرات داخل معسكر عصابة العميل المنسي، قائلاً إن تعاطيها يشمل صفوف الأطفال. وقال: «هناك انتشار كثير للمخدرات حتى في صفوف الأطفال».
عصابات الاحتلال العميلة في غزة
تناول العائد «هـ. أ» المخاطر التي تواجه من يلجأون إلى هذه الميليشيات، محذراً من آثارها على الحالة النفسية والحياة الأسرية والاجتماعية. وقال: «أنصح كل إنسان لا تلجأ إلى هذه الميليشيات، لأنها خطر على نفسيتك وحياتك وأهلك، لأنها طريق ذل وعمالة».
ودعا «هـ. أ» كل من التحق بما وصفه بطريق الميليشيات إلى العودة إلى عائلته ووطنه، مؤكداً أن الرجوع يمثل فرصة للابتعاد عن الظروف التي عاشها داخل المعسكر واستعادة صلته بأهله ومجتمعه.
بدوره، قال «ع. أ» إن كل ما يتوفر داخل عصابة أشرف المنسي يجري بالإهانة والذل، مشيراً إلى أن أفراد العصابة يستخدمون التهديد بأطفال المنتسبين لمنعهم من العودة أو الانسحاب.
وأضاف أن أفراد المعسكر وُعدوا بالمال والوظائف قبل التحاقهم، لكن تلك الوعود لم تتحقق، قائلاً: «وعدونا بالمال والوظائف دون أن يتم أي شيء من ذلك».
وتشير الشهادات الأربع إلى قاسم مشترك يتمثل في كشف استخدام عصابة العميل أشرف المنسي الوعود المعيشية والوظيفية لاستقطاب الأفراد، ثم إخضاعهم لظروف قاسية مع ممارسة ضغوط وتهديدات تحول دون مغادرتهم.
وجاءت تسوية ملفات 36 فرداً، نتيجة جهود عشائرية وأمنية قادتها قوة «رادع» في 21 أغسطس/آب 2026، بما أتاح للعائدين مغادرة المعسكر والعودة إلى محيطهم الاجتماعي.
ووجهت الرسالة المرافقة للعائدين نداءً إلى من لا يزالون داخل المعسكر أو وقعوا ضحية الوعود، جاء فيه: «إلى المغرر بهم.. شعبكم بانتظاركم، لا وقت للتردد؛ ففرصة التوبة قد تذهب بلا عودة».





