معالجات اخبارية

والدة تستغيث: ابني عالق داخل ميليشيات الاحتلال في غزة ويصارع للعودة

تحوّلت معاناة فتى فلسطيني من آثار الاعتقال داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى مأساة إنسانية معقّدة، بعد وقوعه، وفق رواية عائلته، في قبضة ميليشيات الاحتلال داخل قطاع غزة، وسط مناشدات عاجلة لإنقاذه وإعادته إلى أسرته.

وتعيش الحاجة “ف” (58 عامًا) ظروفًا إنسانية قاسية داخل خيمة نزوح تفتقر لأدنى مقومات الحياة، بعد استشهاد زوجها، برفقة ابنها الأصغر، في ظل أوضاع معيشية صعبة، فيما يتضاعف الألم مع استمرار غياب نجلها الأكبر “ع” (17 عامًا).

وقالت الأم إن نجلها اعتُقل لأكثر من عام خلال الحرب على قطاع غزة، وتعرض داخل سجون الاحتلال، بحسب روايتها، لتعذيب نفسي وجسدي قاسٍ ترك آثارًا عميقة على حالته النفسية والاجتماعية عقب الإفراج عنه.

وأضافت أن ابنها عاد من الاعتقال في حالة نفسية صعبة، وكان يعاني من نوبات خوف متكررة وعزلة شبه كاملة، مشيرة إلى أنه أصبح غير قادر على الاندماج مع محيطه بسبب الصدمات التي تعرض لها خلال فترة اعتقاله.

ميليشيات الاحتلال

وأوضحت أن حالته النفسية الهشة دفعته لاحقًا للوقوع في شباك ميليشيات الاحتلال، حيث استدرجت عددًا من الشبان الذين أنهكتهم الحرب والظروف الإنسانية الصعبة.

وذكرت الأم أن نجلها تمكن من التواصل معها عبر مكالمات هاتفية متقطعة، عبّر خلالها عن ندمه ورغبته في العودة إلى عائلته والعيش بأمان، لكنه أبلغها في الوقت ذاته بأنه يتعرض لتهديدات بالقتل والتعذيب في حال حاول الانسحاب أو الهرب.

ونقلت عن ابنها قوله إن تلك المجموعات تتلقى، إشرافًا وتمويلًا وتدريبًا من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وإن المنضمين إليها يخضعون لتدريبات تتعلق بالاعتقالات الميدانية وأعمال القتل بحق المواطنين.

كما أشارت إلى أن كثيرًا من الشبان الموجودين داخل ميليشيات الاحتلال، يعيشون حالة مشابهة من الخوف والندم، ويرغبون في العودة إلى عائلاتهم، إلا أنهم يخشون التعرض للعقاب أو التصفية.

ووجهت الأم مناشدة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية والإنسانية، للتحرك العاجل من أجل إنقاذ نجلها وتأمين عودته سالمًا إلى عائلته.

وقالت إن خوفها على حياة ابنها يمنعها من التوجه المباشر لأي جهة، خشية أن يؤدي ذلك إلى تعريضه للخطر، مضيفة أنها لم تجد سوى وسائل الإعلام لإيصال رسالتها ومناشدتها الأخيرة.

ويُذكر أن حذّرت منصة “الحارس” التابعة للمقاومة في قطاع غزة، من تصاعد نشاط العصابات العميلة خلال الفترة الأخيرة، مشيرًة إلى أنها كثّفت محاولات الاستدراج والخطف باستخدام أساليب تمويه وخداع، مستغلة التحركات الفردية للمواطنين لتنفيذ عمليات خطف تتم بتنسيق مع الاحتلال.

ودعا “الحارس” المواطنين إلى تجنب التحرك الفردي أو الروتيني، وعدم الاستجابة لأي تواصل أو طلبات لقاء مجهولة، مع ضرورة الانتباه لأي تحركات أو مجموعات غير منسجمة مع طبيعة المكان، والانسحاب فورًا من أي موقع يثير الشبهة، وإبلاغ الجهات المختصة.

وأكد الجهاز أن رفع مستوى الوعي الأمني والانتباه للتفاصيل يحدّ من قدرة هذه العصابات على تنفيذ مخططاتها واستغلال أي ثغرة ميدانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى