معالجات اخبارية

ياسر عباس.. 7 مناصب بـ3 أشهر لهولوكو السلطة والرحلة مستمرة!

لم تعد المناصب التي يتولاها ياسر عباس نجل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، تقتصر على موقع تنظيمي داخل حركة فتح أو مهمة سياسية محددة.

فخلال نحو ثلاثة أشهر فقط، تراكمت على اسمه سبعة مواقع تمتد من قيادة الحركة والعلاقات الخارجية إلى ملف أملاك منظمة التحرير بلبنان، ورئاسة الشركة الوطنية للمحروقات، وصولاً لهيئة رئاسة ومجلس قيادة التحالف التقدمي العالمي.

ويأتي المنصب الأخير، الذي أُعلن عنه حديثاً، ليضيف حلقة جديدة إلى سلسلة مواقع يتولاها نجل الرئيس، في مشهد يطرح أسئلة متصاعدة حول معايير توزيع المناصب القيادية، وحدود تضارب المصالح، وما إذا كانت المؤسسات الوطنية والتنظيمية تُدار وفق الكفاءة والاستحقاق أم وفق دائرة القرب من رأس السلطة.

ويتولى ياسر عباس عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، ومفوضية العلاقات الخارجية في الحركة، ومنصب الممثل الخاص للرئيس محمود عباس، ومنصب نائب رئيس الاشتراكية الدولية عن الشرق الأوسط.

كما تشمل المواقع متابعة ملف أملاك منظمة التحرير بلبنان، ورئاسة الشركة الوطنية للمحروقات، قبل أن يُضاف إليها منصب عضو هيئة الرئاسة ومجلس قيادة التحالف التقدمي العالمي.

ولا يمكن فصل هذا التمدد عن صعود ياسر عباس داخل حركة فتح خلال المؤتمر العام الثامن الذي عقد في أيار/مايو 2026، حين دخل اللجنة المركزية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بشأن انتقال نجل الرئيس إلى موقع قيادي في الحركة، بالتزامن مع توليه ملفات تتجاوز الإطار التنظيمي إلى العلاقات الدولية والاقتصاد ومؤسسات منظمة التحرير.

وتتضاعف التساؤلات مع جمع هذه المواقع المتباينة في يد شخص واحد؛ فهو عضو في أعلى هيئة قيادية بحركة فتح، ويتولى ملف العلاقات الخارجية فيها، ويمثل الرئيس، ويشغل موقعاً في الاشتراكية الدولية، ويتابع ملف أملاك المنظمة في لبنان، ويرأس شركة للمحروقات، ثم ينضم إلى قيادة تحالف دولي.

هذا التداخل يفتح الباب أمام أسئلة جوهرية لا تجيب عنها بيانات التعيين: ما المعايير التي استندت إليها هذه الاختيارات؟ ومن يراقب أداء شاغل هذه المواقع؟ وكيف تُضمن استقلالية إدارة الملفات الاقتصادية وأملاك منظمة التحرير عن النفوذ السياسي والعائلي؟

وفي وقت تُثار فيه انتقادات واسعة بشأن غياب التداول الديمقراطي وتجدد القيادة داخل المؤسسات الفلسطينية، يبدو تراكم المناصب في يد نجل الرئيس صورة إضافية لأزمة أعمق تتعلق بتركيز القرار وتراجع المساءلة، وتحول المواقع القيادية إلى دوائر مغلقة لا يعرف الجمهور كيف تُمنح ولا من يحاسب أصحابها.

فبينما تتحدث قيادة السلطة الفلسطينية عن الإصلاح وتجديد المؤسسات، تتسع قائمة المواقع التي يتولاها نجل الرئيس، دون أن تكون معايير الاختيار أو حدود الصلاحيات أو آليات الرقابة واضحة للرأي العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى