معالجات اخبارية

اعتداء مروع من عصابة الجاسوس حسام الأسطل على المواطنين العزل في خان يونس

كشفت مصادر متطابقة عن اعتداء مروع نفذته عصابة الجاسوس حسام الأسطل على المواطنين العزل ليلة الأحد/الاثنين بعد محاصرتها مخيم الكرامة وسط مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ومهاجمته في مشهدٍ أثار الرعب بين النساء والأطفال.

وبحسب إفادات الأهالي وأوساط حقوقية، فقد حاصرت المليشيا المخيم، وراحت تنادي على الشباب عبر مكبرات الصوت، بالتزامن مع تحليق طائرة كواد كابتر إسرائليية مساندة لها، ألقت قنبلتين في محيط المخيم، في تصعيدٍ خطير استهدف أمن المواطنين وسكينتهم.

وأسفرت الحملة عن اعتقال 30 مواطناً، معظمهم من عائلة بربخ، قبل الإفراج عن 27 منهم، فيما لا يزال ثلاثة مواطنين رهن الاعتقال حتى اللحظة.

وقوبل الاعتداء المشين بانتقادات شعبية واسعة النطاق باعتبار أن من تم الاعتداء عليهم هم مواطنون عُزّل، لا ينتمون إلى فصائل المقاومة، ولا يحملون سوى حقهم في الحياة والأمان.

وأبرز مغردون أن نساء وأطفال وشباب يحاولون العيش بكرامة، لا يجوز أن يتحولوا إلى أهداف للترهيب والاعتقال والمحاصرة.

وأكدوا أن محاصرة المخيم، وترويع الأهالي، واستعراض القوة في وجه المواطنين، ليست بطولة ولا إنجازاً، بل اعتداءٌ على كرامة الناس وأمنهم، ومحاولة لفرض واقع جديد بالقوة، خدمةً لمشغّلي هذه المليشيات، وعلى حساب أبناء شعبنا وحقوقهم.

وطالبت الأوساط الشعبية بالكشف عن مصير المواطنين الثلاثة الذين لا يزالون رهن الاعتقال، والإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط، ووقف كل أشكال الاعتداء والترهيب بحق المواطنين العُزّل في مخيم الكرامة.

وشددت على أن من يستقوي على النساء والأطفال، ويحاصر المواطنين في بيوتهم، لا يفرض شرعية ولا يصنع احتراماً، بل يزيد من عزلته وسقوطه في أعين الشعب الفلسطيني.

من هو الجاسوس حسام الأسطل ؟

يحمل الجاسوس حسام الأسطل تاريخاً طويلاً من النشاطات الاستخبارية والعمليات السرية، فهو ضابط سابق في جهاز الأمن الوقائي، ومتهم بالتخابر مع الاحتلال الإسرائيلي منذ التسعينيات.

وقد تورط في مهام داخلية وخارجية لصالح الموساد الإسرائيلي، أبرزها اغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش في كوالالمبور عام 2018، حيث أُعلن لاحقاً اعتقاله من قبل وزارة الداخلية في غزة، وأصدرت المحكمة العسكرية في أكتوبر 2022 حكماً بالإعدام بحقه بوصفه مشاركاً في العملية.

ومع اندلاع حرب الإبادة على غزة في أكتوبر 2023، أدى القصف الإسرائيلي إلى انهيار جزئي في النظام الأمني، ما سمح بهروب سجناء وموقوفين، وبرز الأسطل كأحد وجوه قادة عصابات الاحتلال التي شملت أنشطتها السطو على قوافل الإغاثة وفرض إتاوات محلية، في محاولة إسرائيلية لتقويض نفوذ المقاومة في مناطق محددة.

وعلى مدى ما يقرب من ثلاثة عقود، تتقاطع حياة الأسطل مع ملفات التخابر والاستخبارات والاغتيالات، لتكشف اليوم كيف أن هذه العصابات وبعض عناصر السلطة الفلسطينية تعمل ضمن منظومة أمنية متكاملة مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث يكمل كل طرف الآخر في تنفيذ أهدافه في قطاع غزة.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، أعلنت عائلة الأسطل براءتها الكاملة من المدعو حسام، مؤكدة أنه لا يمت بأي صلة لتاريخها أو قيمها، وأن أفعاله لا تمثل إلا نفسه وجلبت الأذى له ولعائلته ومجتمعه بأسره.

وفي حينه، قالت العائلة في بيان إن المدعو حسام لا يمثل إلا نفسه، وخرج عن الصف الوطني والعائلي، وارتكب أفعالاً مستقبحة لا تليق بأي فلسطيني حر.

وحذرت جميع أبنائها من الوقوع في مثل هذه الانزلاقات السلوكية، مشددة على ضرورة التمسك بالقيم والأخلاق التي تربت عليها الأجيال في العائلة.

وأكدت أن هذا البيان لا يخص شخص حسام بعينه، ويمثل موقفاً دائماً ضد أي سلوك مشين قد يصدر عن أي فرد منها مستقبلاً، حفاظاً على وحدتها ومكانتها الوطنية والاجتماعية، ودرءاً لأي محاولة للمساس بسمعتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى