معالجات اخبارية

دعوات إلى مبادرة عربية لإزاحة عباس وفريقه عن السلطة في رام الله

دعا وزير الخارجية الأردني الأسبق مروان المعشر إلى مبادرة عربية لإزاحة رئيس سلطة رام الله محمود عباس وفريقه الحاكم عن السلطة في رام الله وذلك في ظل انعدام شرعيتهم الشعبية.

وحذّر المعشر خلال لقاء جمعه بنشطاء سياسيين في عمّان مؤخرا، قدّم فيه إحاطة حول زيارته الأخيرة لواشنطن ولقاءاته بمسؤولين أميركيين، من أن استمرار التدهور يتطلب مبادرة عربية صريحة تصارح عباس بأن الوضع القائم ينسف أي أمل بعملية سياسية.

وأبرز المعشر أن عباس “لا يمثل أحداً”، مع تراجع شرعيته الشعبية وعجز مؤسسات السلطة عن التعبير عن الشارع الفلسطيني.

ورأى المعشر أن طرح حسين الشيخ كخيار إصلاحي على رأس سلطة رام الله “لا يستند إلى أي قبول شعبي، ولا يحظى ولا حتى بواحد في المئة في استطلاعات الرأي، مؤكداً أن استبدال أشخاص داخل البنية ذاتها ليس إصلاحاً.

يأتي ذلك فيما يقترب رئيس سلطة رام الله وحركة فتح محمود عباس من إتمام 22 عاما في منصبه وسط حصاد مر على الفلسطينيين أنتج لهم نظاما سياسيا مترهلا تحكمه شيخوخة القيادة وسطوة الأمن والمال السياسي، علما أن الولاية الانتخابية الأصلية كانت أربع سنوات وفق تعديل القانون الأساسي الصادر في أغسطس/آب 2005، ما يعني أن الولاية الأصلية انتهت في يناير 2009.

وقد شخّص الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي، مستشار ومؤسس مركز القدس للدراسات السياسية، طبيعة النظام السياسي الفلسطيني القائم باعتباره نظاماً يعاني من “الشيخوخة والترهل”، بعدما استمر جيل من الحرس القديم في الإمساك بمفاصل السلطة والمؤسسات، فيما يجري ملء مواقعها الشاغرة بشخصيات تنتمي إلى المنظومة ذاتها وتحمل ملامحها السياسية والتنظيمية.

ويبرز الرنتاوي أن هذا الواقع جعل النظام مطعوناً في شرعيته وكفاءته، وحوّل الانتخابات التي يفترض أن تكون أداة لتجديد المؤسسات والنخب إلى جزء من أزمة أعمق تتعلق بإعادة إنتاج النظام نفسه بدلاً من إصلاحه وتجديده.

واعتبر أن استمرار الحرس القديم في قيادة المؤسسات وإعادة إنتاج رموزه وشخصياته يمثل ثمرة مرة لما وصفه بـ”زواج متعة” بين سطوة الأمن وسلطة الأجهزة وبريق المال السياسي.

وشدد الرنتاوي على أن استمرار الجيل القديم في قيادة المؤسسات الفلسطينية، مع إعادة إنتاج النخب ذاتها داخل مواقع القرار، جعل النظام، مطعوناً في شرعيته وكفاءته.

وربط ذلك بتداخل نفوذ الأجهزة الأمنية والسلطة السياسية والمال، معتبراً أن الانتخابات بصيغتها الحالية قد لا تؤدي إلى تجديد النظام، وإنما إلى إعادة إنتاجه بأدوات جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى