معالجات اخبارية

حسين الشيخ يتودد لمحمد بن سلمان بعد ورطة تسريبات منير الجاغوب

حرص نائب رئيس سلطة رام الله وحركة فتح حسين الشيخ على الظهور بشكل عاجل على قناة العربية الممولة بالكامل من المملكة العربية السعودية بهدف التودد لمحمد بن سلمان ولي العهد السعودي.

وقالت مصادر خاصة إن مكتب حسين الشيخ ضغط بشكل مكثف على مكتب قناة العربية في الضفة الغربية لترتيب تصريح صحفي له على القناة بهدف محاولة تخفيف حدة الغضب السعودي عليه.

وأوضحت المصادر أن قرار إدارة شبكة قناة العربية كان الاكتفاء بنشر مقابلة قصيرة لحسين الشيخ عبر قناة الحدث وليس قناة العربية التي تعد القناة الرئيسية والمركزية في الشبكة.

وخلال المقابلة كال حسين الشيخ المديح للموقف السعودي الداعم للقضية الفلسطينية، قائلاً إن المملكة “تدفع ثمن مواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني”، من دون أن يوضح المقصود من هذا الثمن المدفوع وطبيعته ولمن يتم دفعه.

تسجيلات لحسين الشيخ يسيء فيها لمحمد بن سلمان

يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام فقط من كشف مصادر مطلعة أن تسريبات لحسين الشيخ تقف وراء حملة غضب سلطة رام الله على القيادي في حركة فتح منير الجاغوب والتي تضمنت اعتقاله وإقالته من منصبه.

وبحسب المصادر فإنه بتوجيهات شخصية من حسين الشيخ أقدم جهاز المخابرات العامة في رام الله على اعتقال الجاغوب قبل أن يتم إصدار قرارا بنقله من وزارة الخارجية إلى المديرية العامة للشرطة برتبة مقدم.

وذكرت المصادر أن الخطوات العقابية ضد منير الجاغوب جاءت بعد تسريبه تسجيلات صوتية لحسين الشيخ يسيء فيها للأمير محمد بن سلمان ويتهمه بالتمادي في العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي والتخلي عن دعم سلطة رام الله.

وأوضحت المصادر أن تحقيقات سلطة رام الله أظهرت أن الجاغوب سرب تسجيلات حسين الشيخ عبر إحدى مذيعات قناة العربية التي تتخذ من الرياض مقرا، وأوصلتها إلى المخابرات السعودية مما خلق أزمة سياسية بين السعودية وحسين الشيخ ودفعة الأخير للانتقام الفوري.

القصة الكاملة لما جرى مع منير الجاغوب

أثار قرار نقل الجاغوب من وزارة الخارجية إلى المديرية العامة للشرطة برتبة مقدم موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما خرج الجاغوب للحديث عن ملابسات القضية، متحدثا عن اتهامات ينفيها، وإجراءات قال إنها طالت محيطه، ومخاوف من الملاحقة القضائية والاعتقال.

لكن القضية لم تبق محصورة في اعتراضه على المرسوم، إذ سرعان ما اتسع النقاش ليشمل مساره الوظيفي، وكيفية انتقاله إلى موقع مستشار دبلوماسي، والمؤهلات التي استند إليها تعيينه، والامتيازات المرتبطة بالمناصب العامة، وصولا إلى التساؤلات عن غياب شخصيات وقيادات في السلطة كان يدافع عنها لسنوات عن مساندته في أزمته الحالية.

وبين رواية منير الجاغوب لما يصفه باستهداف حقوقه وكرامته، وانتقادات معلقين رأوا في القضية مناسبة لإعادة فتح ملفات التعيينات والترقيات وتكافؤ الفرص، تحولت الأزمة إلى نقاش أوسع بشأن العدالة الوظيفية ومعايير شغل المناصب العامة داخل المؤسسات التابعة للسلطة.

وبحسب رواية منير الجاغوب، بدأت الأزمة على خلفية شكوك لدى أحد الأشخاص بأنه يسجل المكالمات اليومية التي تجمعهما، وهو ما نفاه، معتبرا أن ما جرى تحول لاحقا إلى محاولات لمعاقبته وإسكاته.

وقال منير الجاغوب إن شخصا أبلغه بوجود اتهامات ضده تتعلق بتشويه صورة الوزارة وتسريب معلوماتها، وهي اتهامات أكد أنه لا أساس لها، وفق روايته.

وأضاف أن تسجيلا لحديث دار بينهما انتقل من شخص إلى آخر، قبل أن تترتب عليه إجراءات قال إنه لم يتوقعها.

وأشار إلى أن التطورات تزامنت مع صدور مرسوم رئاسي بنقله من موقع مستشار دبلوماسي إلى رتبة مقدم في الشرطة، كما تحدث عن مداهمات لمنزله، ومضايقات قال إنها طالت أصدقاءه، ومطالبات له بتسليم نفسه وإخضاع هاتفه للفحص.

وعبّر الجاغوب عن مخاوفه من احتمال تعرضه للملاحقة القضائية أو الاعتقال، متسائلا عن أسباب وصول القضية إلى هذه المرحلة، ومخاطبا الرئيس محمود عباس بالقول: “لماذا يورّطونك في مثل هذه القضايا؟”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى