فضيحة مؤسسة المجد.. أكثر من 100 فلسطيني ضحية وعود مزيفة

تعرّض أكثر من مئة فلسطيني من قطاع غزة لعملية خداع انتهت بترحيلهم بشكل غير قانوني إلى جنوب إفريقيا، وذلك عبر مؤسسة تُعرف باسم “المجد أوروبا”، والتي ترتبط بالاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب المعلومات، فقد تم إيهام هؤلاء المواطنين بأنهم سيُنقلون إلى إندونيسيا، حيث جرى التنسيق لخروجهم عبر معبر كرم أبو سالم، وبعد عبور المعبر، نُقلوا إلى مطار رمون في النقب، ومنه على متن طائرة باتجاه كينيا.
وفي كينيا، أُبلغ الفلسطينيون بشكل مفاجئ بأنه جرى تغيير وجهتهم، وتم تبديل الطائرة التي أقلّتهم لاحقًا إلى جنوب إفريقيا.
وعند وصولهم، رفضت السلطات هناك السماح لهم بالدخول بسبب عدم حصولهم على تأشيرة، إضافة إلى أنهم لم يغادروا فلسطين عبر إجراءات قانونية.
وبعد أن ظلّوا عالقين لمدة يوم كامل داخل المطار، تدخلت وزارة العدل في جنوب إفريقيا وسمحت لهم بالدخول بشكل استثنائي ومؤقت، إلى حين إيجاد حل لوضعهم القانوني.
وحتى اللحظة، لا تتوفر أي معلومات واضحة حول المبالغ المالية التي دفعها هؤلاء الفلسطينيون مقابل خروجهم، كما لا يزال مصيرهم النهائي مجهولًا إلى الآن.
من هي مؤسسة المجد؟
وتتصدر مؤسسة تُدعى “المجد” واجهة التحذيرات الحقوقية والإعلامية الفلسطينية، بعدما تبين أنها تعمل تحت لافتة العمل الإنساني، بينما تحيط بها شبهات قوية تتعلق بجمع بيانات شخصية للفلسطينيين واستغلال حاجتهم للسفر والعلاج.
ورغم محاولتها الظهور كجهة تقدم خدمات طبية ونفسية وفرص سفر، إلا أن محتوى موقعها الإلكتروني، المليء بالأخطاء وضعف الصياغة، إضافة إلى غياب أي صلة موثوقة بينها وبين منظمات دولية، يكشف عن طابع مشبوه يفتقر إلى المصداقية.
وتستهدف المؤسسة الفئات الأكثر هشاشة، كالجرحى والمرضى والأسر الفقيرة، عبر خطاب عاطفي يصوّر الهجرة باعتبارها “طريق النجاة”، الأمر الذي يثير مخاوف من دور محتمل في دفع الفلسطينيين نحو مسارات تهجير غير آمنة.
كما تعتمد مؤسسة المجد على جمع بيانات شخصية حساسة من خلال نماذج تسجيل على الإنترنت، مقابل وعود فضفاضة بالسفر والإقامة، دون تقديم أي إطار قانوني أو شركاء حقيقيين يضمنون ما تعلن عنه.
وتقدم المجد نفسها كمنظمة إنسانية تأسست عام 2010 في ألمانيا، مدعية أن مقرها الرئيسي في القدس الشريف، وهو ادعاء يثير الشكوك نظرًا لسيطرة الاحتلال على المدينة.
وتسوق مؤسسة المجد نفسها على أنها متجذرة في القيم والتراث الإسلامي، مع التركيز على “القبلتين والثالث الحرمين الشريفين”، في محاولة لكسب ثقة المسلمين وإضفاء صبغة شرعية على نشاطها.
وتزعم مؤسسة المجد أيضًا أنها أجرت “مسحًا إنسانيًا ولوجستيًا” لتحديد الوجهات الأكثر ملاءمة، دون الإفصاح عن أسماء هذه الدول أو أي شركاء رسميين، ما يعزز الشكوك حول طبيعة عملها وأهدافها الحقيقية.





