فتح تسجل سابقة تاريخية بتجديد انتخاب زعيمها “بالوقوف تصفيقاً”

سجلت حركة “فتح” سابقة تاريخية بتجديد انتخاب زعيمها محمود عباس “بالوقوف تصفيقاً”، وذلك على هامش اليوم الأول من انعقاد المؤتمر العام الثامن للحركة، والذي يُعقد لأول مرة منذ عشرة أعوام.
وأعلن الإعلام الرسمي لسلطة رام الله “انتخاب أعضاء المؤتمر العام الثامن لحركة فتح، الرئيس محمود عباس رئيساً لحركة فتح بالإجماع”.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية (وفا)، فقد “صوّت أعضاء المؤتمر بالإجماع على انتخاب الرئيس عباس رئيساً وقائداً عاماً للحركة، إذ أجمع الأعضاء على أهمية الدور الذي يقوم به الرئيس في قيادة هذه المرحلة الهامة من تاريخ شعبنا، وثقتهم الكاملة في قيادته”.
ولم تكن قضية تجديد انتخاب عباس زعيماً لفتح مدرجة في جدول أعمال المؤتمر العام الثامن، وفق ما أُعلن سابقاً.
ولاحقاً، نشر قياديون في فتح ومنصات إعلامية تابعة للحركة مقطع فيديو يبدأ بكلمة لعضو اللجنة المركزية حسين الشيخ، يعلن فيه باسم اللجنة ترشيح عباس مجدداً زعيماً للحركة.
محمود عباس ويكيبيديا
ظهر عباس في مقطع فيديو إعلان تجديد انتخابه، جالساً في الصف الأول للحضور في قاعة انعقاد مؤتمر فتح، يتوسطه عدداً من أعضاء اللجنة المركزية.
وعقب إعلان الشيخ، وقف الحضور في القاعة يصفقون، بما بدا أنه إعلان تأييد لترشيح اللجنة المركزية، ليتم إعلان تجديد انتخاب عباس الذي وقف يلوح بيديه للحضور.
وما بدا صادماً في الإجراء عدم إجراء أي نوع من التصويت، سواء بالاقتراع أو حتى رفع الأيدي تأييداً لتجديد انتخاب عباس، والاكتفاء فقط بالوقوف والتصفيق.
وحتى هذا الإجراء الشكلي اقتصر على الحضور في مقر المقاطعة، ولم يشمل الساحات الأخرى لانعقاد مؤتمر فتح، سواء في قطاع غزة أو العاصمة المصرية القاهرة أو العاصمة اللبنانية بيروت.
ولأعوام طويلة، حافظ عباس (90 عاماً) على قبضته المحكمة على سلطة رام الله وحركة فتح ومنظمة التحرير، عبر إقصاء خصومه، وتهميش القضاء، والتعاون الأمني مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، فضلاً عن منع أي انتخابات عامة.
عباس رئيس مدى الحياة دون انتخابات
تولى عباس قيادة سلطة رام الله منذ عام 2005، وانتهت ولايته الرئاسية رسمياً عام 2009، لكنه ألغى الانتخابات منذ ذلك الحين.
وفي كلمته أمام المؤتمر العام الثامن لحركة “فتح”، قبيل إعلان تجديد انتخابه زعيماً لفتح، أكد عباس الحفاظ على “اتفاق أوسلو الخياني”، مجدداً تمسكه بمعارضته لمقاومة الاحتلال، بل والسخرية منها.
وقال عباس: “اتفاق أوسلو خياني ونحن متمسكون به”.
ووجّه عباس “رسالة خاصة إلى الشعب الإسرائيلي”، قال فيها: “إن المزيد من الاستيطان والتطرف وتعميق الاحتلال ونكران الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني، لن يجلب السلام والأمن”.
وتابع قائلاً، مخاطباً الإسرائيليين: “لقد عقدنا معكم اتفاقيات تؤسس لسلام حقيقي لنا ولكم، سلام نعيش فيه معاً بأمن واستقرار وحسن جوار، بعيداً عن الحروب والعدوان والإرهاب، ولا تزال أيدينا ممدودة لكي نحقق السلام المنشود في أرض السلام”.





