معالجات اخبارية

تنكيل وملاحقة وتعذيب… أجهزة السلطة تصعّد قمعها في سجن الجنيد

شهدت محافظة طوباس خلال الأيام الماضية حملة أمنية واسعة نفذتها أجهزة أمن السلطة، حيث اعتُقل عشرات الشبان والفتية، بينهم طلبة مدارس وطلبة جامعات.

وأفادت مصادر محلية بأن الحملة تركزت في بلدة عقابا بشكل خاص، حيث جرى اعتقال عدد كبير من الشبان والإبقاء على نحو 25 منهم رهن الاحتجاز حتى اللحظة.

وأوضحت المصادر أن الاعتقالات طالت قاصرين وطلبة ثانوية عامة، إلى جانب طلبة جامعيين.

أجهزة السلطة وملاحقة المقاومة

وبحسب المصادر، بدأت الحملة الأمنية بعد ساعات من انفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة عسكرية إسرائيلية يوم الثلاثاء الماضي.

ويأتي هذا التطور في سياق سياسات أوسع اتبعتها أجهزة أمن السلطة خلال العام الأخير، تزامناً مع انطلاق حملة ما تسمى بـ“حماية وطن” التي ركزت على ملاحقة عناصر المقاومة في جنين وطوباس وطولكرم، حيث تم خلال تلك الفترة اعتقال عشرات الشبان والمطاردين، وأعيد بعضهم لاحقاً للاحتلال.

وتشير مصادر محلية إلى أن الاعتقالات الأخيرة رفعت عدد المعتقلين السياسيين على خلفية مقاومة الاحتلال أو دعم المقاومين إلى أكثر من 80 معتقلاً في سجون السلطة.

سجون السلطة

وأكدت المصادر أن غالبية المعتقلين نقلوا إلى سجن الجنيد بنابلس، حيث تعرض عدد كبير منهم للتعذيب والتنكيل، إذ أمضى البعض أكثر من عام في السجون، بينما قضى آخرون عدة أشهر دون أي إطار قانوني.

وكشفت المصادر أن عدداً كبيراً من المعتقلين حصلوا على قرارات قضائية بالإفراج عنهم، لكن أجهزة أمن السلطة ترفض تنفيذها، في مخالفة قانونية صارخة.

ولا تزال أجهزة أمن السلطة تحتجز مئات المواطنين، بينهم عشرات المقاومين والمطاردين، داخل سجني الجنيد وأريحا المعروفين لدى الأهالي بأنهما “مسلخان بشريان”.

وكانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين قد وثّقت ما مجموعه 454 انتهاكاً لأجهزة السلطة في الضفة والقدس بين أغسطس وأكتوبر 2025.

وتساءل الكاتب السياسي ياسين عز الدين:”العديد من طلبة المدارس في سجون السلطة والاحتلال، أين منظمات حقوق الإنسان والطفل؟، على العموم السلطة تبذر بذور فنائها بهذه الممارسات الحاقدة والاحتلال لن يدوم لها طويلًا وسيتركها وحدها في مواجهة شعبنا”.

وأضاف “هذه السلطة شغلها الشاغل توفير الأمن والأمان لجيش الاحتلال والمستوطنين حتى يواصلوا اعتداءاتهم على شعبنا في الضفة، ثم يأتي يتساءل فلان “أين هي السلطة من اعتداءات المستوطنين، يا أخي شو هالسؤال اللي ملوش طعم؟! ما هي واضحة السلطة بتحميهم!! بدك إياها تتصدالهم؟”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى