حسني المغني تحت التحريض.. لماذا تستهدفه شبكة أفيخاي؟

تعرّض المختار حسني المغني (أبو سلمان)، أحد أبرز القامات العشائرية والوطنية في قطاع غزة، لحملة تحريض وتهديدات علنية قادتها شبكات إعلامية في مقدمتها شبكة أفيخاي، عبر منصات وأسماء تنشط ضمن منظومة تحريض واحدة تخدم الرواية الإسرائيلية وتستهدف الرموز الوطنية غير الخاضعة لمنطق “القبول الأمني”.
وبحسب متابعات إعلامية، شارك في هذه الحملة عدد من الأسماء المعروفة بنشاطها ضمن هذا الفضاء، من بينهم حمزة المصري، باسم عثمان، فادي الدغمة، علي شريم، يوسف ياسر، إلى جانب منصات مثل شبكة جسور نيوز وغيرها من الصفحات التي دأبت على مهاجمة الشخصيات الوطنية والعشائرية، مقابل الدفاع أو الترويج لشخصيات مرتبطة بحالات الفلتان أو مطروحة بوصفها “بدائل مقبولة” في المشهد.
حسني المغني والعشائر
وفي ردّ واضح، أصدر التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية بيانًا أدان فيه بشدة التهديدات الإجرامية التي طالت المختار حسني المغني، مؤكدًا أن ما جرى يشكّل تطاولًا سافرًا على قامة عشائرية ووطنية كبيرة، ويعكس حالة الانحطاط الأخلاقي والوطني التي بلغها عملاء الاحتلال وأدواته.
وأوضح البيان أن استهداف المغني لا يمكن فصله عن محاولات متكررة للنيل من دور العشائر الفلسطينية، وتشويه مكانتها الوطنية، بعد فشل الاحتلال في اختراق هذا المكوّن الاجتماعي أو توظيفه في مشاريع الفوضى والفتنة الداخلية.
من هو حسني المغني؟
ويُعرف المختار حسني المغني بدوره المحوري في حفظ السلم الأهلي داخل قطاع غزة، حيث شكّل على مدار سنوات طويلة صمام أمان مجتمعيًا، ووقف سدًا منيعًا أمام محاولات العبث بالنسيج الاجتماعي أو جرّ العشائر إلى صراعات داخلية تخدم الاحتلال.
ودفع حسني المغني ثمن مواقفه الوطنية بشكل مباشر، إذ قدّم نجله البكر شهيدًا خلال الحرب، كما دمّر الاحتلال منزله، لكنه واصل التزامه بمواقفه دون تراجع أو مساومة، وهو ما جعله هدفًا مباشرًا لحملات التحريض والتشويه.
شبكة أفيخاي والتحريض
وأكد البيان أن التحريض الذي تقوده شبكة أفيخاي وأذرعها الإعلامية يعكس حالة الإفلاس التي يعيشها الاحتلال، بعد سقوط رهاناته على إحداث شرخ داخلي أو دفع العشائر الفلسطينية إلى صراعات تخدم أجنداته الأمنية.
ويرى محللون أن هذه الحملات تكشف معايير واضحة في الاستهداف، حيث تُشن حملات منظمة ضد القامات الوطنية التي ترفض “القبول الأمني”، في مقابل محاولات تلميع شخصيات مرتبطة بحالات الفلتان أو تُقدَّم كبدائل مطروحة في المشهد السياسي والأمني.
منع سفر حسني المغني
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة أن سلطات الاحتلال رفضت إدراج المختار حسني المغني ضمن هيئة إدارة غزة، كما منعته من السفر إلى القاهرة، في خطوة تحمل دلالات سياسية وأمنية واضحة.
وتزامن ذلك مع حملة تحريض قادتها شبكة أفيخاي وذباب السلطة ضد المغني، ما يعكس تقاطعًا لافتًا بين الموقف الإسرائيلي والتحريض الداخلي.
وشدد التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية على أن أي مساس بالقامات العشائرية هو مساس مباشر بالسلم الأهلي ووحدة المجتمع الفلسطيني، مؤكدًا أن العشائر ستبقى موحّدة في مواجهة محاولات الاختراق والتحريض، وستواصل دورها الوطني في حماية المجتمع والحفاظ على تماسكه.
وختم البيان بالتأكيد على الوقوف الكامل إلى جانب المختار حسني المغني، ورفض كل أشكال التهديد والتطاول، مشددًا على أن حملات التحريض، مهما تصاعدت، لن تنجح في كسر الرموز الوطنية أو تشويه دورها التاريخي.





