من هو المرشح الجديد لإدارة غزة بعد رفض تعيين توني بلير؟

تبحث الولايات المتحدة عن مرشح جديد لرئاسة مجلس السلام في قطاع غزة، بعد أن رفضت الدول العربية والإسلامية تعيين رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بسبب انحيازه الواضح للاحتلال الإسرائيلي، وبرز اسم الدبلوماسي الدولي نيكولاي ملادينوف كخيار رئيسي لتولي هذا المنصب الحيوي.
من هو نيكولاي ملادينوف؟
وكان ملادينوف قد شغل منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، ويشغل حالياً منصب رئيس أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية في أبوظبي، حيث يقود تطوير البرامج الدبلوماسية وتأهيل الدبلوماسيين المستقبليين لتمثيل الإمارات عالمياً. ويعكس هذا التعيين ثقة كبيرة من الإمارات بخبراته وشبكة علاقاته الدولية.
وقد رحّب ملادينوف سابقاً باتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات و”إسرائيل”، واعتبره فرصة لتغيير ديناميكيات المنطقة، فيما أكدت تقارير إماراتية أن أبوظبي تجري مناقشات للعب دور في جهود إعادة إعمار غزة بعد الحرب، ما يمنح ملادينوف دوراً محورياً في المرحلة المقبلة.
إدارة غزة
وبحسب موقع “واينت” العبري، فقد اعتبرت “إسرائيل” ملادينوف وسيطاً مناسباً، وحظي بمديحها، ووافق الاحتلال على أن يكون مسؤولاً عن استلام الأموال من الدول المانحة لإعادة إعمار غزة.
ويمتلك ملادينوف علاقات خاصة بعدد من المسؤولين الإسرائيليين البارزين، بمن فيهم رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، ورئيس “دولة” الاحتلال إسحاق هرتسوغ، ووزيرة خارجية الاحتلال السابقة تسيبي ليفني.
كما تربطه علاقة شخصية بصهر الرئيس الأمريكي السابق جاريد كوشنر، ما يعزز من دوره في الساحة الدولية.
الإمارات وإدارة غزة
ويتضح من كواليس المشهد السياسي المعقد حول غزة أن الصراع لا يقتصر على المفاوضات العلنية، بل يتمحور في دهاليز النفوذ الإقليمي والدولي، حيث تتصارع العواصم على من يملك مفاتيح المرحلة المقبلة.
وسقوط اسم توني بلير كشف حجم التناحر بين الإمارات والسعودية، وأوضح أن أي ترتيبات مستقبلية لإدارة غزة لن تتم دون توافق عربي–إقليمي.
وفي هذا الإطار، يبرز نيكولاي ملادينوف كخيار لتولي منصب رئيس مجلس السلام، مستفيدًا من علاقاته الدولية الواسعة ودعمه الإماراتي، لكنه يأتي في وقت تُعيد فيه واشنطن ترتيب أولوياتها بالتنسيق مع السعودية لضمان أن يكون أي مجلس لإدارة غزة مدعومًا عربيًا وليس تحت نفوذ دولة واحدة فقط.





