معالجات اخبارية

هشام حرب مهدد بالتصفية السياسية تحت ذريعة الإنتربول

يتصدر اسم العميد المتقاعد محمود العدرة المعروف حركيًا باسم هشام حرب المشهد القضائي والسياسي في الضفة الغربية، بعد توقيفه على خلفية مذكرة استرداد دولية تطالبه فرنسا بتهم مرتبطة بهجوم قديم في باريس.

وأثار الملف جدلاً واسعًا بين القانون والسياسة، في وقت تؤكد فيه عائلته أن صحته الحرجة تمنع أي تسليم، بينما تتواصل الضغوط السياسية بعد تعهد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتسليم العدرة للسلطات الفرنسية، في خطوة ربطها البعض باعتراف فرنسا بدولة فلسطين.

اعتقال هشام حرب

وأكد المحامي محمد الهريني، محامي العميد العدرة، أنّ تسليم موكله إلى فرنسا غير ممكن قانونيًا.

وأوضح أن القانون الفلسطيني لا يعطي السلطة أي صلاحية لتسليم مواطن فلسطيني، وأن ملف الإنتربول لا يبرر أي تجاوز للقانون.

وعُقدت في محكمة صلح رام الله جلسة للنظر في مذكرة استرداد من الشرطة الدولية، قبل أن يتم تأجيل الجلسة إلى 25 نوفمبر الجاري.

هشام حرب مهدد بالتصفية السياسية

العميد العدرة المولود عام 1955 والمعتقل منذ 19 سبتمبر الماضي، يعاني من أمراض خطيرة أبرزها سرطان المثانة ومشكلات في شبكيات القلب، وأنهى العلاج الكيميائي قبل ثلاثة أشهر، وكان يفترض أن يبدأ العلاج الإشعاعي خلال أسبوعين.

وتشير العائلة إلى نقص حاد في المناعة، وحاجته إلى رعاية طبية عاجلة غير متوفرة في مركز توقيف الشرطة في البالوع برام الله، مشددة على أن أي تسليم قد يشكل تهديدًا مباشرًا لحياته.

تسليم هشام حرب لفرنسا

وأوضح المحامي الهريني عدة أسباب تجعل تسليم العدرة مستحيلاً أن القانون الفلسطيني يمنع تسليم أي حامل للجنسية الفلسطينية، والعدرة لا يحمل الجنسية الفرنسية ولا يُعد من رعاياها.

وتابع أن لا توجد اتفاقية تسليم بين السلطة الفلسطينية وفرنسا، بالإضافة إلى أن قانون تسليم المجرمين لعام 1927 قانون بريطاني ملغى وغير مطبق ويتعارض مع القانون الأساسي الفلسطيني، والفعل الذي يُتهم العدرة به يعود لعام 1982، أي قبل 43 عامًا، ما يجعل التقادم القانوني يسقط القضية.

وأشار الهريني إلى أن موكله موقوف فقط بسبب مذكرة الإنتربول، وأن القانون الأساسي يمنع تسليم الفلسطينيين، ما يجعل الملف غير قابل للاستمرار من الأساس.

عباس وتسليم هشام حرب

وعند سؤاله عن تصريحات محمود عباس بخصوص التسليم، قال الهريني إنه يثق بأن القضاء الفلسطيني لن يخضع لأي اعتبارات سياسية، وأن أي محاولة لتسليم فلسطيني ستكون سابقة خطيرة تمس الحقوق الدستورية.

وكان عباس قد صرّح لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية بأن إجراءات التسليم وصلت إلى “مراحلها النهائية”، وربط ذلك باعتراف فرنسا بدولة فلسطين، ما أثار تساؤلات حول تأثير السياسة على القضاء الفلسطيني وحقوق المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى