تحليلات واراء

قيادي فتحاوي يهاجم المؤتمر الثامن: 70% من أوراقه بيد حسين الشيخ

قال القيادي الفتحاوي سميح خلف إن المؤتمر الثامن لحركة فتح الذي حدده الرئيس محمود عباس في شهر مايو القادم يتناسب مع ذكرى النكبة ومع ذكرى إعلان ما يسمى دولة إسرائيل على الأرض الفلسطينية، موضحًا أن هذا المؤتمر يأتي في ظل حقيقة تصورات ومناقشات ومداولات، تتعلق بمن هم محافظين على الإرث النضالي لحركة فتح، ومن هم يأخذوا هذه الحركة إلى خنادق أعمق ثم أعمق في ظل أجواء من “الأسرلة والأمركة”.

المؤتمر الثامن لحركة فتح

وأوضح خلف أن المؤتمر ينعقد في ظل واقع السلطة الحالي، وما يُفرض عليها من إملاءات تكون هي في حالة المطيع لتلك الإملاءات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن تعيين المحافظين في داخل الضفة الغربية أو الرتب السامية لا بد من موافقة الاحتلال، مضيفًا أن الرئيس محمود عباس قال إنه يخدم تحت بسطار الاحتلال، ومدام الرئيس يخدم تحت بسطار الاحتلال فمعنى ذلك أن كل المؤسسات الفلسطينية بلا استثناء تعمل تحت بسطار الاحتلال.

وأكد أن من السخف عدم التفكير في أن حركة فتح مخترقة إلى النخاع، موضحًا أن هذه الاختراقات ليست جديدة، بل موجودة من قبل أوسلو وما بعد أوسلو، معتبرًا أن الكادر الفتحاوي الذي يتمسك بالنظام الداخلي وبأهداف الحركة ومنطلقاتها يعيش في أجواء أمنية معادية له داخل أطر حركة فتح ومؤسساتها.

وأشار خلف إلى أن التحضير للمؤتمر يتم عبر لجنة تحضيرية ستكون بمجلس محمود عباس أو مجلس حسين الشيخ وماجد فرج، موضحًا أنهم يختلفون عنه نسبيًا حول إمكانية لمّ لمّة من هم مقتنعين بنهج التسوية، في حين أن غير المقتنعين بنهج التسوية، والذين ما زالوا محافظين على أهداف ومنطلقات حركة فتح، لن يكون لهم نصيب في اختيار أسمائهم في المؤتمر القادم.

حسين الشيخ والمؤتمر الثامن

ولفت إلى أن كثيرًا من الكوادر والنخب والقادة من الرعيل الأول والثاني والثالث لحركة فتح هم خارج الأطر ومقصيون، متسائلًا عمّا إذا كانت هناك لجنة تحضيرية يمكن أن تستوعب هؤلاء الذين تم إقصاؤهم، وما هو دورهم في عملية إعادة حركة فتح إلى موقعها الصحيح.

وأضاف خلف أن النهج الموجود حاليًا غائص لأعماق الأعماق في داخل “الأسرلة والأمركة”، مشيرًا إلى أن المنطقة كلها تتنفس أمريكيًا وتأكل أمريكيًا، لكنه شدد على ضرورة وجود برنامج سياسي واضح في ظل إهمال حل الدولتين أو اندفاعه، واستمرار عمليات الاستيطان والضم والتهويد على أرض الواقع في الضفة الغربية.

وأوضح أن ما يجري في الضفة الغربية هو عملية ضم فعلية، مشيرًا إلى ما يحدث في نابلس والخليل وشمال الضفة، معتبرًا أن هناك دورًا ملقى على عاتق الكوادر المقصيين والقدماء في حركة فتح، في مواجهة أجيال تم تدجينها، والتي تحاول الاعتداء لفظيًا وسلوكيًا على من يرفضون نهج “الأسرلة والأمركة”.

وختم خلف أنه غير متفائل بنتائج المؤتمر القادم لحركة فتح، موضحًا أن 70% من الأوراق بيد حسين الشيخ و30% بيد أبو مازن، متسائلًا إلى أين تذهب حركة فتح في ظل هذا النهج؟،، وهل البديل قادر على لمّ كل هذه الأمور وإحداث توافقيات داخل الحركة؟، مؤكدًا أن الأيام القادمة ستكشف ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى