استدعاء أسير معتقل لدى الاحتلال يفضح عبثية أجهزة السلطة

أعلنت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين أن الأسير المعتقل سياسيًا أحمد شبراوي من بلدة سلود، يمر بحالة صحية خطيرة نتيجة تعرضه لجلطات سريعة ومتكررة، وسط إهمال طبي متعمد من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية.
وأكدت اللجنة، في بيان لها، أن شبراوي يعاني منذ فترة طويلة من تراجع كبير في وضعه الصحي، قبل أن يتم نقله مؤخرًا إلى المستشفى بعد تدهور حالته داخل سجن بيتونيا في رام الله، نتيجة غياب الرعاية الطبية اللازمة وتجاهل حالته رغم وضوح خطورتها.
وأعربت اللجنة عن استنكارها الشديد لما وصفته بالمعاملة القاسية والإهمال الطبي المتعمد بحق الأسير شبراوي، محملة أجهزة السلطة المسؤولية الكاملة عن حياته، ومطالبة بالإفراج الفوري عنه، خاصة أنه خاض سابقًا إضرابًا مفتوحًا عن الطعام احتجاجًا على الاعتداءات المتكررة التي تعرض لها، إلى جانب معتقلين آخرين داخل السجن.
وأشارت اللجنة إلى أن شبراوي أسير محرر من سجون الاحتلال، أمضى أكثر من ثلاث سنوات في الاعتقال، ولا يزال محتجزًا لدى أجهزة السلطة منذ عام 2014، معتبرة أن استمرار اعتقاله وإهماله صحيًا يعكس سياسة قمعية تهدد حياة المعتقلين السياسيين.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية أن أجهزة السلطة في جنين تواصل اعتقال الأسير المحرر خالد الجعبري من بلدة اليامون منذ نحو سبعة أيام، رغم أنه لم يمض سوى أشهر قليلة على الإفراج عنه من سجون الاحتلال الإسرائيلي.
واعتبرت المصادر أن الجعبري بات ضحية جديدة لما يعرف بسياسة “الباب الدوار”، حيث يتم اعتقال المحررين لدى أجهزة السلطة، ليقعوا لاحقًا في قبضة الاحتلال، في مشهد وصفته بـ”الخطير”، ويعكس تواطؤًا يمس كرامة أبناء الشعب بدل حمايتهم.
عبثية أجهزة السلطة
ومن جهة أخرى، أثار تبليغ صادر عن جهاز الأمن الوقائي موجة واسعة من السخرية والغضب، بعد توجيه استدعاء للتحقيق إلى الأسير نور القاضي، رغم كونه معتقلًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ نحو ثلاث سنوات.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي التبليغ على نطاق واسع، واصفين إياه بـ”المضحك المبكي”. وكتبت شقيقته سهر القاضي في منشور لاقى تفاعلًا كبيرًا:“اليوم الوقائي ببعث لنور تبليغ للمقابلة، ونور صارله ثلاث سنوات في السجن”.
وأضافت أن هذا الإجراء يكشف عبثية التقارير الأمنية: “هذا أكبر دليل إن كل التهم والاعتقالات ظالمة وكذب، مجرد تقارير مناديب”.
ووجهت القاضي رسالة ساخرة للأمن الوقائي طالبت فيها بالتحقق قبل إصدار الاستدعاءات، مضيفة: “فيكم توخذوا إذن من مصلحة السجون مشان تحققوا معه بما إنكم جهاز واحد”.
وختمت منشورها: “حسبنا الله ونعم الوكيل… الحمد لله إن الإنسان يكون مظلوم ولا يكون ظالم، وعند الله تجتمع الخصوم”.
وعلق الكاتب السياسي ياسين عز الدين “الأمن الوقائي يرسل تبليغًا للمقابلة للأسير نور القاضي الموجود في سجون الاحتلال منذ أكثر من عام، يتسابقون لاثبات الولاء للاحتلال بطريقة غبية ومتخلفة، كل هذا التنسيق الأمني ولا يعرفون أنه عند المحتل؟”.
وتابع عز الدين “ربما لأن المعلومات تذهب باتجاه واحد من عند السلطة إلى الاحتلال، بينما لا يرسل لهم الاحتلال سوى جزء محدود من المعلومات بما يخدم مصلحته”.






