تحليلات واراء

مصطفى عصفور في قلب شبكة أفيخاي للتحريض وبث روايات مضللة

ينخرط الناشط الفتحاوي مصطفى عادل عصفور في أنشطة تحريضية ممنهجة تخدم الرواية الإسرائيلية وتستهدف المقاومة الفلسطينية والنسيج الداخلي في قطاع غزة، ضمن “شبكة أفيخاي” المرتبطة بمنصات التحريض التابعة للاحتلال الإسرائيلي.

ويبرز اسم عصفور كأحد الوجوه النشطة في حملات رقمية تقوم على التشويه الأخلاقي وبث روايات مضللة وترويج اتهامات تمس الأعراض والسمعة الشخصية لنشطاء وصحفيين ومقاومين، في توقيتات حساسة غالبًا ما تسبق أو تتزامن مع حملات تحريض إسرائيلية رسمية أو عمليات استهداف ميداني.

وينحدر عصفور من بلدة عبسان الجديدة في محافظة خان يونس، وقد غادر قطاع غزة قبل سنوات هاربا من تورطه بنشاطات تحريضية وقضايا أخلاقية ومالية.

كما يُستحضر في الجدل العام ملف عائلته، حيث يُشار إلى أن والده، عادل محمد خليل عصفور، كان قد اعتُقل سابقًا بتهم تتعلق بالتخابر والاحتيال.

شبكة أفيخاي ويكيبيديا

تعتمد “شبكة أفيخاي” على أدوات فلسطينية أو عربية ناطقة بالعربية، تُستخدم لإضفاء “مصداقية داخلية” على الخطاب التحريضي الإسرائيلي.

وتقوم هذه الأدوات بتبنّي خطاب “الفضائح” و“التشهير الأخلاقي” كوسيلة لكسر صورة المقاومة ونزع الشرعية الاجتماعية عنها، وتحويل المقاوم أو الصحفي من هدف سياسي للاحتلال إلى “متهم أخلاقي” في نظر الرأي العام.

في هذا السياق، يُتداول اسم مصطفى عصفور باعتباره منخرطًا في هذا النمط من التحريض، عبر نشر محتوى يتقاطع مع الرسائل الإسرائيلية، ويهاجم شخصيات فلسطينية بعينها، مستخدمًا لغة تتجاوز النقد السياسي إلى الطعن الشخصي، في ما يصفه نشطاء بأنه “قتل معنوي منظّم”.

حملات تشويه متزامنة مع التحريض الإسرائيلي

من أبرز القضايا التي تُستحضر في هذا السياق، الحملات التي استهدفت الصحفي الفلسطيني حسن إصليح في مارس/آذار 2025.

إذ أن حملات تشويه قادتها حسابات شبكة أفيخاي من بينها حساب عصفور، سبقت وتزامنت مع هجوم إعلامي إسرائيلي مباشر ضد إصليح، قبل أن يتم استهدافه لاحقًا.

ولا تُقدَّم هذه الروايات كأحكام قضائية، لكنها تُطرح بوصفها نمطًا متكررًا: تحريض داخلي، تشويه السمعة، ثم انتقال الاحتلال إلى مرحلة الاستهداف المباشر.

وجوهر القضية، كما يطرحها منتقدو عصفور، لا يتوقف عند شخصه، بل يتصل بنموذج أوسع من “التحريض الوظيفي” الذي يعمل على تفكيك الجبهة الداخلية الفلسطينية.

فحين تتحول صفحات وحسابات فلسطينية إلى منصات لنقل الخطاب الإسرائيلي، وتُستخدم الأخلاق كسلاح سياسي، فإن النتيجة تكون ضرب الثقة المجتمعية، وإضعاف أي إمكانية لوحدة وطنية حقيقية.

ويرى محللون أن أخطر ما في هذا النمط من التحريض هو أنه يقدَّم بلباس “حرية التعبير” أو “النقد الداخلي”، بينما يؤدي عمليًا وظيفة أمنية تخدم الاحتلال، عبر تحديد الأهداف، وتبرير استهدافها، وتجريدها من التعاطف الشعبي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى