حمزة المصري يثير الجدل مجددًا بهجوم على عزام الأحمد

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، يقوم المدعو حمزة المصري، وبتوجيه واضح من أجهزة المخابرات، بشن حملة تستهدف تشويه صورة القيادي البارز بحركة فتح، عزام الأحمد، وذلك بعد تصريحاته الأخيرة حول حركة حماس وسلاحها.
وهذه الحملة لا تقتصر على الانتقاد السياسي التقليدي، لكنها تتجاوز ذلك لتشمل محاولات متعمدة لتقويض مصداقية الأحمد وتشويه سمعته أمام الرأي العام، في وقت تبدو فيه مواقفه محط دعم وتأييد واسع داخل الحركة نفسها.
تصريحات عزام الأحمد
وكشفت تصريحات الأحمد الأخيرة عن خلافات عميقة وطويلة الأمد داخل فتح حول كيفية التعامل مع حماس، إذ أعاد النقاش الداخلي حول سياسة المواجهة المفتوحة إلى الواجهة.
ويشير محللون إلى أن جزءًا من الحركة بات يرى أن محاولات التأثير على حماس أو تغييرها من الداخل لم تعد واقعية، وأن استمرار هذه السياسات قد يضعف فتح أكثر مما يضعف خصمها.
وفي هذا الإطار، لقيت مواقف الأحمد دعمًا غير مسبوق من عدد كبير من قياديي وأعضاء الحركة، الذين اعتبروا تصريحاته تعبيرًا صريحًا عن الحاجة لإعادة تقييم السياسات المعتمدة، ومواجهة واقع سياسي معقد يتطلب ضبطًا أكبر للموازين الداخلية والخارجية.
ويقول الباحث الفلسطيني محمد القيق إن تصريحات الأحمد تعكس “خلافات عميقة وطويلة الأمد” داخل فتح، تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة.
بينما يرى المحلل السياسي عادل شديد أن الجدل الحالي يمثل صراعًا داخليًا حول جدوى الاستمرار في مواجهة حماس بشكل مباشر، مضيفًا أن جرأة الأحمد تشير إلى أن شريحة واسعة من الحركة باتت ترى أن الحملة المستمرة ضد حماس لم تعد مجدية.
منشورات حمزة المصري
وفي الوقت نفسه، تعرض حمزة المصري لهجوم واسع على منصات التواصل الاجتماعي بسبب منشوراته التي استهدفت عزام الأحمد، حيث اعتبر متابعون وناشطون أن الهجوم غير مبرر وأنه محاولة لتسييس الخلاف الداخلي.
ويلاحظ متابعون أن حمزة المصري دائمًا يحاول خلق حالة من الجدل عبر نشر الأخبار المفبركة والأكاذيب، مستغلاً وسائل التواصل الاجتماعي لإثارة الانقسامات وزيادة التوتر، بدلاً من طرح نقاشات موضوعية أو تقديم تحليلات سياسية حقيقية، وهذه الأساليب جعلت جزءًا كبيرًا من الجمهور يشكك في مصداقية منشوراته، ورأى فيها محاولة متكررة لتسييس الخلافات الداخلية واستغلالها لأغراض شخصية أو سياسية ضيقة.
ومن جانبه، يرى المحلل السياسي سليمان بشارات أن تصريحات الأحمد لا يمكن فصلها عن السياق السياسي الأوسع، خاصة في ظل الاستعدادات لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل.
ويشير بشارات إلى أن فتح تسعى من خلال هذه التصريحات لإعادة تأكيد دورها كلاعب مركزي في المشهد الفلسطيني، ومحاولة استعادة زمام المبادرة من خلال خطاب يبدو أكثر توازنًا وشمولية، دون التخلي عن مرونتها التي تمكنها من التراجع أو تعديل مواقفها عند الحاجة.
ويضيف بشارات أن فتح اعتادت في محطات سابقة النأي بنفسها عن تصريحات قيادييها عند اشتداد الضغوط، موضحًا أن تصريحات الأحمد قد تُستخدم في مرحلة لاحقة كورقة اختبار لقياس ردود الفعل الداخلية والإقليمية، مع إبقاء هامش للتراجع أو تعديل الخطاب إذا استدعت الظروف ذلك.
وفي الوقت الذي يسعى فيه البعض إلى استخدام تصريحات الأحمد لتقويضه سياسيًا، تبرز تصريحات الأحمد مجددًا كعنصر مثير للجدل داخل فتح، تعكس الانقسامات الداخلية والخلافات حول العلاقة مع حماس، بعيدًا عن الحسابات التقليدية للمواجهة المباشرة، وتطرح تساؤلات حول مدى واقعية وفاعلية الاستراتيجيات المعتمدة لمواجهة التحولات في الواقع الفلسطيني والإقليمي.




