معالجات اخبارية

الأردن يشهد موجة غضب بعد إسقاط صواريخ إيرانية في أجوائه

في ظل الحرب المتصاعدة في المنطقة، يجد الأردن نفسه في قلب التطورات العسكرية، بعدما أعلنت القوات المسلحة الأردنية التصدي لعشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي عبرت أجواء المملكة خلال الساعات الماضية.

وبحسب بيانات رسمية، تم اعتراض نحو 49 صاروخًا وطائرة مسيّرة دخلت المجال الجوي الأردني، مؤكدة أن عمليات التصدي جاءت لحماية السيادة الوطنية ومنع أي تهديد لأمن المواطنين، وأنه لم تُسجل إصابات بشرية جراء تلك الأحداث.

ورغم تأكيد الحكومة أن الأردن ليس طرفًا في الصراع، وأن ما يجري يندرج ضمن واجب الدولة في حماية مجالها الجوي، إلا أن هذه التطورات أثارت حالة من الغضب والسخط بين شريحة من المواطنين، الذين اعتبروا أن استمرار اعتراض الصواريخ يضع المملكة في موقع الحماية غير المباشرة لإسرائيل.

ويرى منتقدون أن إسقاط الصواريخ في هذا التوقيت يخدم بالنتيجة أمن “تل أبيب”، خاصة في ظل المواجهة العسكرية القائمة، فيما تؤكد الحكومة أن أي جسم عسكري يخترق الأجواء الأردنية يُعد تهديدًا مباشرًا يستوجب التعامل معه دون النظر إلى وجهته.

ولم يقتصر الجدل على المستوى السياسي، بل امتد بقوة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ضجّت المنصات بآلاف التعليقات، فقد كتب أحد المواطنين:”ولماذا نقوم بالدفاع عن الاحتلال؟ اتركوا الصواريخ تصل إلى أهدافها”.

وعلّق آخر:”من حق إيران الدفاع عن نفسها، القواعد الموجودة عندنا ما بترمي عليهم ورود”.

وتوالت تعليقات أخرى عبّرت عن رفضها لما اعتبرته انخراطًا غير مباشر في الصراع، كما ظهرت عبر بعض المنصات دعوات غاضبة للتصعيد الداخلي، وصلت إلى حد المطالبة بإسقاط النظام والخروج إلى الشارع احتجاجًا على اعتراض الصواريخ، في مؤشر على حجم الاحتقان الذي رافق التطورات العسكرية الأخيرة.

وبين الرواية الرسمية التي تتحدث عن حماية السيادة، ورواية معارضيها الذين يرون في ذلك اصطفافًا ضمن معادلة إقليمية، يبقى الجدل مفتوحًا في الأردن حول طبيعة الدور الذي تلعبه المملكة في خضم هذه الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى