شبكة أفيخاي تطلق حملة تحريض منسقة تستهدف قناة الجزيرة

أطلق مرتزقة في شبكة أفيخاي حملة تحريض منسقة تستهدف قناة الجزيرة في خطاب متطابق من حيث التوقيت وزاوية الطرح والمضمون.
وركزت منشورات مرتزقة شبكة أفيخاي على اتهام دولة قطر بأنها “روّجت لانتصارات غير واقعية” خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وزعمت أن الخطاب الإعلامي القطري لم يكن منسجماً مع التطورات الميدانية.
واللافت أن العبارات المستخدمة جاءت متشابهة إلى حد كبير، مع اختلافات طفيفة في الصياغة بين حساب وآخر.
ورصد متابعون أن عدداً من الحسابات نشر المحتوى نفسه تقريباً خلال فترة زمنية قصيرة، مع تركيز موحد على مهاجمة قناة الجزيرة والتشكيك في تغطيتها للحرب ما أعاد إلى الواجهة اتهامات سابقة بوجود حملات رقمية منظمة تستهدف وسائل إعلام بعينها.
قناة الجزيرة ويكيبيديا
كانت قناة الجزيرة من أبرز المنصات الإعلامية التي نقلت وقائع الحرب في غزة على مدار أكثر من عامين ونصف الماضيين، من خلال بث مباشر وتقارير ميدانية وشهادات حية من داخل القطاع.
وشملت تغطية القناة عرض صور الضحايا، وتوثيق القصف، ونقل تصريحات الفصائل الفلسطينية، إضافة إلى متابعة التحركات السياسية الدولية المرتبطة بالحرب.
وحاولت حملة التحريض الجديدة إعادة تأطير هذا الدور، عبر الادعاء بأن الجزيرة ساهمت في “صناعة سردية انتصار” لا تعكس الواقع في تجاهل صارخ لحجم المواد المصورة التي بثتها القناة حول الخسائر البشرية والدمار في غزة، والتي اعتمدت عليها مؤسسات إعلامية دولية في تغطياتها.
واتجهت منشورات المرتزقة إلى اتهام قطر بأنها تبنت خطاباً سياسياً داعماً لفصائل المقاومة، وهو اتهام يتكرر في سياق الخلافات الإقليمية بشأن دور الدوحة في الوساطات السياسية والإنسانية.
وترى مصادر إعلامية أن استهداف الجزيرة في هذا التوقيت يرتبط بتصاعد النقاش حول الرواية الإعلامية للحرب، ومحاولة التأثير في الرأي العام عبر التشكيك في مصداقية بعض المنصات المؤثرة.
ويبرز أن عدداً من الحسابات التي شاركت في الحملة سبق أن انخرطت في حملات مشابهة استهدفت شخصيات أو مؤسسات إعلامية، ما يعزز فرضية التنسيق المسبق في مواجهة المقاومة وأدواتها الإعلامية أو القنوات الدعامة لها. كما أن توحيد الرسائل الأساسية، مع اختلافات محدودة في الأسلوب، يشير إلى اعتماد نص موحد يتم تكييفه وفق هوية كل حساب.






