محمود العدرا يكشف: عباس قرر تسليمي لفرنسا خلال 72 ساعة

قال محمود العدرا، المعروف باسم “هشام حرب”، إن قياديًا من حركة فتح أبلغه عبر وسيط زاره في مكان توقيفه بمدينة رام الله، أن الرئيس محمود عباس قرر تسليمه إلى السلطات في فرنسا.
وأوضح العدرا في حديث صحفي، أن الوسيط أبلغه بأن عباس “أعطى كلمة بذلك ولن يسمح بأن يتم إحراجه أو تصغيره”، مؤكدًا أنه لا يعرف حتى الآن موعد تنفيذ قرار التسليم، والذي سيتم – بحسب قوله – دون أي قرار قضائي فلسطيني.
ومن جهته، قال المحامي محمد الهريني، محامي العدرا، إنه من المتوقع تنفيذ قرار التسليم خلال 72 ساعة على الأكثر.
تسليم محمود العدرا
وفي السياق ذاته، أعربت مؤسسات حقوقية وأهلية عن بالغ قلقها إزاء إعادة توقيف محمود خضر عبد العدرا، معتبرة أن أي خطوة تمهد لتسليمه إلى السلطات في فرنسا تمثل مخالفة صريحة لأحكام القانون الأساسي المعدل.
وأشارت في بيان مشترك إلى أن المادة (28) تنص بوضوح على عدم جواز تسليم أي فلسطيني إلى جهة أجنبية، معتبرة أن هذا النص يشكل ضمانة سيادية لحماية المواطنين ولا يقبل التأويل أو التقييد.
وشددت المؤسسات على ضرورة معالجة القضية حصراً ضمن الولاية القضائية الفلسطينية، محذّرة من تفاقم خطورة الوضع في ظل ما يتردد عن الحالة الصحية الصعبة التي يعاني منها العدرا، ومطالبة بضمان سلامته الجسدية والنفسية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.
كما دعت إلى الإفراج الفوري عنه ما لم تكن هناك تهم جزائية واضحة وفق القانون الفلسطيني، مؤكدة أنه في حال وجود شبهة جزائية ينبغي محاكمته أمام القضاء الفلسطيني مع كفالة ضمانات المحاكمة العادلة، ومطالبة الجهات التنفيذية والأمنية والقضائية بالالتزام الصارم بأحكام القانون الأساسي وصون السيادة وحقوق المواطن الدستورية.
من هو محمود العدرا؟
محمود خضر عبد العدرا (مواليد 1955)، المعروف باسم “هشام حرب”، عقيد متقاعد من الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
اعتقلته أجهزة السلطة في 19 سبتمبر/أيلول الماضي، قبل أيام من اعتراف فرنسا رسميًا بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكانت محكمة فلسطينية قد قررت الإفراج عنه في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني 2025، شرط التزامه بحضور جلسات محاكمته، قبل أن يُعاد اعتقاله قبل أيام.
ويُعد العدرا واحدًا من خمسة أشخاص تتهمهم فرنسا بالمسؤولية عن تنفيذ عملية تفجير وإطلاق نار استهدفت مطعم “جو غولدنبرغ” في الحي اليهودي بمدينة باريس عام 1982، والتي أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 22 آخرين.





