قيادي فتحاوي يدعو مخابرات رام الله إلى إنهاء “مهزلة” احتجاز الجوازات

انتقد القيادي الفتحاوي عدلي صادق احتجاز جوازات سفر شريحة من المواطنين الفلسطينيين، داعيًا المخابرات في رام الله إلى إنهاء ما وصفه بـ“المهزلة”.
وقال صادق إن “أسلوب احتجاز جوازات سفر شريحة عريضة من المواطنين الفلسطينيين (واضح أنها عشوائية) من شأنه أن يوقع تأثيره السلبي على حياة أسر فلسطينية متواجدة في مصر وفي بعض الأقطار العربية، لها مصالحها وخياراتها في التنقل”.
وأضاف: “لقد اتصل بي عدد من المواطنين، يطلبون عناوين المنظمات الإنسانية المناسبة التي سيكون مفيداً رفع شكاوى لها ضد السلطة في رام الله”.
وتابع صادق: “وفي الحقيقة عارضت هذه الفكرة، لعل الجهة الأمنية التي تحتجز الجوازات تتأمل سلوكها وتحاول الاستنتاج، لكي تعرف أن ما تفعله، فوق ما هو عبثي، ينم عن نظرة كئيبة وشديدة التخلف، الى الذات الكُلية الوطنية، وإلى الدور السلطوي والأمني نفسه، بفلسفته وواجباته، وما ينعكس عن هذه النظرة الرميمة، من نزعة مناطقية مزمنة تكمن في أوساط هذه السلطة وفي عقلها الجمعي”.
احتجاز الجوازات
وأشار إلى أنه “إن لم تكن القيم الوطنية كافية لإنهاء هذه المهزلة، فليكن إنهاؤها احتراماً للبلد العربي المضيف، الذي سيجد نفسه يتعامل مع مواطنين فلسطينيين لا يملكون جوزات سفر ثبوتية ولا يستطيعون المغادرة إن فتحت لهم آفاق بعيدة”.
وأضاف: “ليس ذلك وحسب، وإنما عند استنكاف سلطة أي بلد عن تجديد جواز سفر مواطنها، ترفع عنه الغطاء وتُنشيء توجساً أمنياً لدى البلد المضيف”.
وتابع صادق: “فإن كان للسلطة على المحروم من تجديد جواز سفره، أي مآخذ أمنية، فلتشرحها لمن تشاء، ثم تتسلح بحكم قضائي بحرمانه من حقه الدستوري في جواز سفر ساري المفعول”.
وقال إن “جميع من وصلوا الى مصر من قطاع غزة، مروا على الفحص الأمني وواضح أنهم بلا أدنى مآخذ أمنية ويلتزمون قوانين البلاد ويتعاملون باحترام”.
وأضاف: “لكن عندما تتعمد سلطتهم الرسمية الفلسطينية الاستنكاف عن تجديد جوازات بعض هؤلاء، فكأنما تقول إن لديها مآخذ أمنية، وتترك التقصي للبلد المضيف”.
وختم صادق: “يمكن للمحرومين من تجديد جوازات سفرهم أن يلجأوا الى المنظمات الأممية لحقوق الإنسان، وعندئذٍ سيقال إن هذا عيب، بينما العيب عند من لا يحترمون أنفسهم، ولا يحترمون الحق الدستوري لكل مواطن بقطع النظر عن انتمائه وجهته وديانته في الحصول على جواز السفر”.





