
قال القيادي الفتحاوي سميح خلف إن ما يجري الحديث عنه حول نزع سلاح المقاومة وتشكيل إدارة مدنية أو لجنة مدنية لإدارة قطاع غزة يتطلب فهماً حقيقياً لمدى خطورة هذا الطرح في هذه المرحلة.
وأوضح أن تسليم سلاح المقاومة أو نزع السلاح إذا لم يكن في إطار حل سياسي للقضية الفلسطينية يؤدي إلى تلبية مطالب الشعب الفلسطيني الوطنية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولة على أرضه، والعودة إلى المرجعية القانونية التي تُحتم على الاحتلال الانصياع للقرارات الدولية التي تلبي طموح الشعب وعودته إلى أرضه.
وأشار إلى أن 60% من الشعب الفلسطيني نزح عام 1948 اضطرارياً نتيجة ارتكاب المجازر الصهيونية بحق 451 قرية فلسطينية، حيث تم تهجير سكانها قسراً.
وأكد أن عملية نزع السلاح أو تسليم السلاح في حالة الشعوب التي ترزح تحت الاحتلال تُعد خياراً صعباً، لأن نزع السلاح يعني احتلالاً بلا تكلفة، ويؤدي إلى استقرار مؤسسات الاحتلال وقواه البشرية والاقتصادية وتعزيز سيطرته على أقدار الشعب الفلسطيني.
وبيّن أن نزع السلاح يعني أيضاً تطبيعاً وتدجيناً ثقافياً واقتصادياً وسياسياً يخضع لرؤية العدو لطبيعة البنية الثقافية والاقتصادية والأمنية للشعب الفلسطيني، بما يتناسب مع استدامة وجوده على الأرض.
وأكد أن ذلك يعني فقدان الشعب الفلسطيني لحق تقرير المصير، وأن التطبيع مع الاحتلال مع نزع سلاح المقاومة يعني نزع كل أداة يمكن أن تقاوم وجود الاحتلال وسيطرته على أقدار الشعب الفلسطيني.
نزع سلاح المقاومة
وتابع أن معنى ذلك هو القضاء على حق تقرير المصير وإغلاق كل الملفات، من حق العودة إلى إلغاء كل القرارات الدولية المتعلقة بعودة الفلسطينيين إلى أرضهم، وكذلك إلغاء كل الحلول السياسية التي تؤدي إلى وجود دولة فلسطينية.
وقال إنهم “يريدون إخراج الشعب الفلسطيني من بوابة التاريخ، وحتى من شباك التاريخ، بحيث لا يكون لنا وطن، كما قيل عند تأسيس دولة الاحتلال، وذلك يعني إنهاء مستقبل الشعب الفلسطيني ومستقبل أبنائه الوطنية على الأرض”.
وأضاف أن نزع السلاح يعني تكريس القدرة الأمنية للاحتلال واستقرارها على الأرض، وهو ما يؤدي إلى ارتكاب الجرائم بحق كل من يخالف رؤيته الأمنية والاقتصادية.
وأشار إلى أنه قبل عام 1948 وقعت 72 مذبحة ارتكبتها العصابات الصهيونية على الأرض الفلسطينية، وبعد عام 1948 وقعت مذابح في الشجاعية وخانيونس، وفي الشتات أيضاً مثل صبرا وشاتيلا.
وأكد أن الاحتلال يسعى دائماً لتنفيذ خطته في التغيير الديمغرافي على الأرض، بحيث تبقى كل فلسطين المحتلة أرضاً يهودية.





