تحليلات واراء

قبيل المؤتمر الثامن.. قيادي فتحاوي يهاجم قيادة الحركة ويتحدث عن الفساد والانقسامات

تحدث القيادي في حركة فتح سميح خلف عن وضع حركة فتح وحالها قبل انعقاد المؤتمر الثامن للحركة، مشيراً إلى أن تاريخ انعقاد المؤتمر في 14 مايو/أيار يتزامن مع عدة مناسبات، أبرزها ذكرى النكبة، وذكرى انتهاء الانتداب البريطاني، وذكرى قيام ما يسمى بدولة “إسرائيل”.

وقال خلف إن حركة فتح تعاني من التفتت والانقسامات والانسلاخات، إضافة إلى ما وصفه بحالات التذويب والفساد داخل الحركة.

وأضاف أن البعض يتحدث عن تاريخ مشرف للحركة، مؤكداً أن للحركة بالفعل تاريخاً مشرفاً، خاصة من خلال من استشهدوا أو تم إقصاؤهم أو تمسكوا بالمبادئ والأخلاق والنظام.

وأشار إلى أن من لا يلتزم بالنظام داخل الحركة يقوم بفصل الناس وإيذائهم وقطع رواتبهم، إضافة إلى ملاحقة وسجن من يتحدث عن تحرير فلسطين أو فلسطين التاريخية، معتبراً أن ذلك يأتي في إطار التنسيق الأمني وتنفيذ توصيات أوروبية وأمريكية تتعلق بتغيير المناهج والثقافة الفلسطينية.

وأوضح خلف أنه يتحدث عن حركة تحرر وطني فلسطيني انطلقت عام 1965، لكنه يرى أنها لم تحقق أهدافها، معتبراً أن الفساد والاختراقات والتصفيات رافقت الحركة منذ بداياتها، مشيراً إلى انقلابات داخلية وعمليات اغتيال وتصفية طالت كوادر في مراحل مختلفة.

ولفت إلى أن هناك عمليات وصفها بالمشرفة في تاريخ الحركة، مثل عمليات الحزام الأخضر وحراب الفتح وعمليات في جبل النار وشمال فلسطين، إضافة إلى عمليات نفذها القطاع الغربي.

وتطرق خلف إلى ما وصفه بعملية تصفية تدريجية للكوادر التي تبنت الفكر الثوري والكفاح المسلح داخل الحركة، مشيراً إلى أن بعض من اتُّهموا سابقاً بالانشقاق جرى استيعابهم لاحقاً ضمن اتفاق أوسلو وحصلوا على رواتب ومناصب.

المؤتمر الثامن لحركة فتح

كما انتقد خلف التحضيرات للمؤتمر الثامن، معتبراً أن نتائجه ستقاس بمدى الولاء للرئيس محمود عباس، في إشارة إلى تصريحات لرئيس المجلس الوطني روحي فتوح قال فيها إن “الولاء لأبو مازن الرمز هو الولاء لفتح والوطن”.

وأضاف أن هذا الشعار يعني أن برنامج الرئيس محمود عباس سيمر دون معارضة، مشيراً إلى أن أسماء جديدة قد تدخل اللجنة المركزية للحركة، لكن وفق توافقات إقليمية وبموافقة إسرائيل.

وتحدث خلف أيضاً عن ما وصفه بقائمة فساد تضم شخصيات في السلطة، مشيراً إلى تقارير ودراسات دولية تحدثت عن هذه القضايا.

كما انتقد أوضاع المقاتلين والكوادر القدامى في الحركة، قائلاً إن كثيرين ممن شاركوا في الكفاح المسلح لا يجدون حتى العلاج أو الرعاية، بينما يعيش بعض القياديين في فنادق فاخرة ويمتلكون ثروات كبيرة، في حين يدرس أبناؤهم في أوروبا وأمريكا.

وفي سياق آخر، أشار خلف إلى تصريحات لرئيس جهاز المخابرات ماجد فرج قال فيها إن السلطة تنسق أمنياً مع إسرائيل، معتبراً أن هذا التنسيق لم يحقق أي مكاسب للفلسطينيين.

كما تحدث عن ما وصفه بمقترحات لتشكيل لجان أو روابط مدن وقرى لإدارة الضفة الغربية على غرار اللجنة الإدارية التي طُرحت سابقاً في قطاع غزة، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى إنهاء المنظومة السياسية والتمثيل السياسي للشعب الفلسطيني.

وتساءل خلف عن مستقبل الشعب الفلسطيني في ظل هذه التطورات، وما إذا كان الفلسطينيون قادرين على تبني رؤية بديلة مثل حل الدولة الواحدة بعد تعثر حل الدولتين.

وختم حديثه بالقول إن مستقبل حركة فتح يتأثر بالفساد والمحسوبية، متسائلاً عن قدرة الحركة على استعادة دورها كحركة تحرر وطني فلسطيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى